فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 231413 من 466147

وروي أنه صلى الله عليه وسلم قال:"رأيت يوسف ليلة أسري بي إلى السماء كالقمر ليلة البدر"ذكره البغويّ بغير سند ، وقال ابن إسحاق: كان يوسف إذا سار في أزقة مصر يتلألأ وجهه على الجدران كما يرى نور الشمس من الماء عليها ويقال: إنه ورث حسن آدم عليه السلام يوم خلقه الله تعالى قبل أن يخرج من الجنة ، وقيل: ورث الجمال من جدّته سارة ، وقيل: أكبرنه يعني حضن ، والهاء للسكت يقال: أكبرت المرأة إذا حاضت ، وحقيقته دخلت في الكبر ؛ لأنها بالحيض تخرج من حدّ الصغر إلى حدّ الكبر ، وكأنّ أبا الطيب أخذ من هذا التفسير قوله:

*خف الله واستر ذا الجمال ببرقع ** فإن لحت حاضت في الخدور العواتق

وقيل: أمنين قال الكميت:

*ولما رأته الخيل من رأس شاهق ** صهلن وأمنين المنيّ المدفقا

وقال الرازي: إنما أكبرنه ؛ لأنهنّ رأين عليه نور النبوّة وسيما الرسالة ، وآثار الخضوع والإخبات وشاهدن فيه شهادة الهيبة ، وهيبة ملكية وهي عدم الالتفات إلى المطعوم والمنكوح وعدم الاعتداد بهنّ ، وكان الجمال العظيم مقروناً بتلك الهيبة ، فوقع الرعب والمهابة منه في قلوبهنّ {وقطعنّ أيديهنّ} ، أي: جرحنها بالسكاكين التي معهنّ ، وهنّ يحسبن أنهنّ يقطعنّ الأترج ، ولم يجدن الألم من فرط الدهشة بيوسف ، وقال وهب: مات جماعة منهنّ {وقلن حاش لله} ، أي: تنزيهاً ، له الرسم بغير ألف بعد الشين.

وقرأ أبو عمرو في الوصل دون الوقف بألف بعد الشين والباقون بغير ألف وقفاً ووصلاً {ما هذا} ، أي: يوسف عليه السلام {بشراً} وإعمال ما عمل ليس هي اللغة القدمى الحجازية ويدل عليها هذه الآية وقوله تعالى {ما هنّ أمّهاتهم} (المجادلة ،) {إن} ، أي: ما {هذا إلا ملك كريم} ، أي: على الله لما حواه من الحسن الذي لا يكون عادة في النسمة البشرية ، فإنّ الجمع بين الجمال الرائق والكمال الفائق والعصمة البالغة من خواص الملائكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت