فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 231354 من 466147

وفي الآية دلالة على أن السنبلات اليابسة كانت سبعاً كالخضر لأن الكلام مبني على انصبابه إلى هذا العدد في البقرات السمان والعجاف والسنابل الخضر فوجب أن يتناول معنى الآخر السبع ويكون قوله {وآخر يابسات} بمعنى وسبعاً أخر {يا أيّها الملأ} كأنه أراد الأعيان من العلماء والحكماء

{أَفْتُونِى فِى رؤياى إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ} اللام في {للرؤيا} للبيان ، كقوله {وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ الزاهدين} أو لأن المفعول به إذا تقدم على الفعل لم يكن في قوته على العمل فيه مثله إذا تأخر عنه فعضد بها ، تقول: عبرت الرؤيا وللرؤيا عبرت ، أو يكون {للرؤيا} خبر"كان"كقولك"كان فلان لهذا الأمر"إذا كان مستقلاً به متمكناً منه ، و {تعبرون} خبر آخر أو حال.

وحقيقة عبرت الرؤيا ذكرت عاقبتها وآخر أمرها كما تقول"عبرت النهر"إذا قطعته حتى تبلغ آخر عرضه وهو عبره ونحوه"أولت الرؤيا"إذا ذكرت مآلها وهو مرجعها.

وعبرت الرؤيا بالتخفيف هو الذي اعتمده الأثبات ورأيتهم ينكرون عبرت بالتشديد والتعبير والمعبر.

{قَالُواْ أضغاث أَحْلاَمٍ} أي هي أضغاث أحلام أي تخاليطها وأباطيلها وما يكون منها من حديث نفس أو وسوسة شيطان.

وأصل الأضغاث ما جمع من أخلاط النبات وحزم من أنواع الحشيش ، الواحد ضغث فاستعيرت لذلك ، والإضافة بمعنى من أي أضغاث من أحلام.

وإنما جمع وهو حلم واحد تزايداً في وصف الحلم بالبطلان ، وجاز أن يكون قد قص عليهم مع هذه الرؤيا رؤيا غيرها {وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الأحلام بعالمين} أرادوا بالأحلام المنامات الباطلة ، فقالوا: ليس لها عندنا تأويل إنما التأويل للمنامات الصحيحة أو اعترفوا بقصور علمهم وأنهم ليسوا في تأويل الأحلام بخابرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت