فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 231344 من 466147

وقال ابن الأنباري: قال اللغويون: هذا وذلك يصلحان في هذا الموضع وأشباهه ، لقرب الخبر من أصحابه ، فصار كالمشاهد الذي يشار إِليه بهذا ، ولمّا كان متقضياً ، أمكن أن يشار إِليه بذلك ، لأن المقتضّي كالغائب.

واختلفوا في القائل لهذا على ثلاثة أقوال:

أحدها: أنه يوسف ، وهو من أغمض ما يأتي من الكلام أن تحكي عن شخص شيئاً ثم تصله بالحكاية عن آخر.

ونظير هذا قوله: {يريد أن يخرجكم من أرضكم} [الأعراف: 110] هذا قول الملأ {فماذا تأمرون} قول فرعون.

ومثله {وجعلوا أعزَّة أهلها أذلَّة} [النمل: 34] هذا قول بلقيس {وكذلك يفعلون} قول الله تعالى.

ومثله {مَنْ بَعَثَنَا من مرقدنا} [يس: 52] هذا قول الكفار ، فقالت الملائكة: {هذا ما وعد الرحمن} وإِنما يجوز مثل هذا في الكلام ، لظهور الدلالة على المعنى.

واختلفوا ، أين قال يوسف هذا؟ على قولين:

أحدهما: أنه لما رجع الساقي إِلى يوسف فأخبره وهو في السجن بجواب امرأة العزيز والنسوة للملك ، قال: حينئذ"ذلك ليعلم"، رواه أبو صالح عن ابن عباس ، وبه قال ابن جريج.

والثاني: أنه قاله بعد حضوره مجلس الملك ، رواه عطاء عن ابن عباس.

قوله تعالى: {ذلك ليعلم} أي: ذلك الذي فعلت من ردِّي رسول الملك ، ليعلم.

واختلفوا في المشار إِليه بقوله:"ليعلم"وقوله: {لم أخنه} على أربعة أقوال:

أحدها: أنه العزيز ، والمعنى: ليعلم العزيز أني لم أخنه في امرأته {بالغيب} أي: إِذا غاب عني ، رواه أبو صالح عن ابن عباس ، وبه قال الحسن ، ومجاهد ، وقتادة ، والجمهور.

والثاني: أن المشار إِليه بقوله:"ليعلم"الملك ، والمشار إِليه بقوله:"لم أخنه"العزيز ، والمعنى: ليعلم الملك أني لم أخن العزيز في أهله بالغيب ، رواه الضحاك عن ابن عباس.

والثالث: أن المشار إِليه بالشيئين ، الملك ، فالمعنى: ليعلم الملك أني لم أخنه ، يعني الملك أيضاً ، بالغيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت