فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 231343 من 466147

أحدها: أنه خلطها بالنسوة ، لحسن عِشرةٍ فيه وأدبٍ ، قاله الزجاج.

والثاني: لأنها زوجة ملك ، فصانها.

والثالث: لأن النسوة شاهدات عليها له.

والرابع: لأن في ذكره لها نوع تهمة ، ذكر الأقوال الثلاثة الماوردي.

قال المفسرون: فرجع الرسول إِلى الملك برسالة يوسف ، فدعا الملك النسوة وفيهن امرأة العزيز ، فقال: {ما خطبكن} أي: ما شأنكن وقصتكن {إِذْ راودتُّنَ يوسف} .

فإن قيل: إِنما راودته واحدة ، فلم جمعن؟ فعنه ثلاثة أجوبة:

أحدها: أنه جمعهن في السؤال ليُعلم عينُ المراوِدة.

والثاني: أن أزليخا راودته على نفسه ، وراوده باقي النسوة على القبول منها.

والثالث: أنه جمعهنَّ في الخطاب ، والمعنى لواحدة منهن ، لأنه قد يوقع على النوع وصف الجنس إِذا أُمن من اللبس ، يدل عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم للنساء:"إِنكن أكثر أهل النار"، فجمعهن في الخطاب والمعنى لبعضهن ، ذكره ابن الأنباري.

قوله تعالى: {قلن حاش لله} قال الزجاج: قرأ الحسن بتسكين الشين ، ولا اختلاف بين النحويين أن الإِسكان غير جائز ، لأن الجمع بين ساكنين لا يجوز ، ولا هو من كلام العرب.

فأعلم النسوةُ الملكَ براءة يوسف من السوء ، فقالت امرأة العزيز: {الآن حصحص الحق} أي: برز وتبين ، واشتقاقه في اللغة من الحِصَّة ، أي: بانت حصة الحق وجهته من حصة جهة الباطل.

وقال ابن القاسم:"حصحص"بمعنى وضح وانكشف ، تقول العرب: حصحص البعير في بروكه: إِذا تمكن ، وأثَّر في الأرض ، وفرَّق الحصى.

وللمفسرين في ابتداء أزليخا بالإِقرار قولان:

أحدهما: أنها لما رأت النسوة قد برّأنه ، قالت: لم يبق إِلا أن يُقبِلن علي بالتقرير ، فأقرت ، قاله الفراء.

والثاني: أنها أظهرت التوبة وحققت صدق يوسف ، قاله الماوردي.

قوله تعالى: {ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب} قال مقاتل:"ذلك"بمعنى هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت