فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 231341 من 466147

{يأكلن} أي: يُذهبن ما قدمتم لهن في السنين المخصبات ، فوصف السنين بالأكل ، وإِنما يؤكل فيها ، كما يقال: ليل نائم.

قوله تعالى: {إِلا قليلاً مما تحصنون} أي: تحرزون وتدَّخرون.

قوله تعالى: {ثم يأتي من بعد ذلك عام} إِن قيل: لِمَ أشار إِلى السنين وهي مؤنثة ب"ذلك"؟

فعنه جوابان ذكرهما ابن القاسم:

أحدهما: أن السبع مؤنثه ، ولا علامة للتأنيث في لفظها ، فأشبهت المذكّر ، كقوله: {السماءُ منفطرٌ به} [المزمل: 18] فذكّر منفطراً لمّا لم يكن في السماء علم التأنيث ، قال الشاعر:

فلا مُزْنةٌ وَدَقَتْ وَدْقَها ...

وَلاَ أَرْضٌ أَبْقَلَ إِبْقَالَهَا

فذكرّ"أبقل"لِما وصفنا.

والثاني: أن"ذلك"إِشارة إِلى الجدب ، وهذا قول مقاتل ، والأول قول الكلبي.

قال قتادة: زاده الله علم عام لم يسألوه عنه.

قوله تعالى: {فيه يغاث الناس} فيه قولان:

أحدهما: يصيبهم الغيث ، قاله ابن عباس.

والثاني: يغاثون بالخصب.

ذكره الماوردي.

قوله تعالى: {وفيه يعصرون} قرأ ابن كثير ، ونافع ، وأبو عمرو ، وابن عامر ، وعاصم:"يعصرون"بالياء.

وقرأ حمزة ، والكسائي بالتاء ، فوجَّها الخطاب إِلى المستفتين.

وفي قوله"يعصرون"خمسة أقوال:

أحدها: يعصرون العنب والزيت والثمرات ، رواه العوفي عن ابن عباس ، وبه قال قتادة ، والجمهور.

والثاني:"يعصرون"بمعنى يحتلبون ، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس.

وروى ابن الأنباري عن أبيه عن أحمد بن عبيد قال: تفسير"يعصرون"يحتلبون الألبان لِسَعَةِ خيرهم واتِّساع خصبهم ، واحتج بقول الشاعر:

فما عِصْمةُ الأعْرَابِ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُم ...

طَعَامٌ وَلاَ دَرٌّ مِنَ المَالِ يُعْصَرُ

أي: يُحلب.

والثالث: ينجون ، وهو من العَصَر ، والعَصَر: النجاء ، والعُصْرة: المنجاة.

ويقال: فلان في عُصْرة: إِذا كان في حصن لا يُقدَر عليه ، قال الشاعر:

صَادِياً يَسْتغيث غَيْرَ مُغَاثٍ ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت