فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230853 من 466147

قوله: {يَعْصِرُونَ} قرأ الأخوان"تَعْصِرون"بالخطاب ، والباقون بياء الغيبة ، وهما واضحتان ، لتقدُّم مخاطبٍ وغائب ، فكلُّ قراءةٍ تَرْجِعُ إلى ما يليق به . و"يَعْصِرون"يحتمل أوجهاً ، أظهرُها: أنه مِنْ عَصَرَ العِنَبَ أو الزيتون أو نحو ذلك . والثاني: أنه مِنْ عَصَر الضَّرْع إذا حَلَبَه . والثالث: أنه من العُصْرة وهي النجاة ، والعَصَر: المَنْجى . وقال أبو زبيد في عثمان رضي اللَّه عنه:

2800 صادِياً يَسْتغيث غيرَ مُغَاثٍ ... ولقد كان عُصْرَة المَنْجودِ

ويَعْضُد هذا الوجهَ مطابقةُ قولِه {فِيهِ يُغَاثُ الناس} يُقال: عَصَره يَعْصِرُه ، أي: أنجاه .

وقرأ جعفر بن محمد والأعرج:"يُعْصَرون"بالياء من تحت ، وعيسى البصرة بالتاء من فوق ، وهو في كلتا القراءتين مبنيٌّ للمفعول . وفي هاتين القراءتين تأويلان ، أحدهما: أنها مِنْ عَصَره ، إذا أنجاه ، قال الزمخشري:"وهو مطابِقٌ للإِغاثة". والثاني: قاله قطرب أنها من الإِعصار ، وهو إمطار السحابة الماءَ كقولِه: {وَأَنزَلْنَا مِنَ المعصرات} [النبأ: 14] . قال الزمخشري: " وقرئ"يُعْصَرون": يُمْطَرون مِنْ أَعْصَرَتِ السَّحابة ، وفيه وجهان: إمَّا أن يُضَمَّن أَعْصَرت معنى مُطِرَتْ فيُعَدَّى تعديتَه ، وإمَّا أن يقال: الأصل: أُعْصِرَتْ عليهم فَحَذَفَ الجارَّ وأوصل الفعلَ [إلى ضميرهم ، أو يُسْنَدُ الإِعصارُ إليهم مجازاً فجُعِلوا مُعْصَرين "] .

وقرأ زيد بن علي:"تِعِصِّرون"بكسر التاء والعين والصادِ مشددَّة ، وأصلها تَعْتصرون فأدغم التاء في الصاد ، وأتبع العينَ للصاد ، ثم أتبع التاء للعين ، وتقدَّم تحريره في {أَمَّن لاَّ يهدي} [يونس: 35] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت