فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230834 من 466147

وقد يطلق الصدّيق على أصل وصفه ، كما في قوله تعالى: {والذين آمنوا بالله ورُسله أولئك هم الصدّيقون} [سورة الحديد: 19] على أحد تأويلين فيها.

فهذا الذي استفتَى يوسف عليه السّلام في رؤيا الملِك وَصَف في كلامه يوسف عليه السّلام بمعنى يدل عليه وصف الصدّيق في اللسان العربي ، وإنما وصفه به عن خبرة وتجربة اكتسبها من مخالطة يوسف عليه السّلام في السجن.

فضمّ ما ذكرناه هنا إلى ما تقدم عند قوله تعالى: {وأمه صدّيقةٌ} في سورة العقود (75) ، وإلى قوله: {مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصدّيقين} في سورة النساء (69) .

وإعادة العِبارات المحكية عن الملك بعينها إشارة إلى أنه بلّغ السؤال كما تلقاه ، وذلك تمام أمانة الناقل.

و {الناس} تقدم في قوله: {ومن الناس من يقول آمنا بالله} في سورة البقرة (8) .

والمراد بـ {الناس} بعضهم ، كقوله تعالى: {الذينَ قال لهم النّاس إن النّاس قد جمعوا لكم} [سورة آل عمران: 173] .

والناس هنا هم الملك وأهل مجلسه ، لأن تأويل تلك الرؤيا يهمهم جميعاً ليعلم الملك تأويل رؤياه ويعلم أهل مجلسه أن ما عجزوا عن تأويله قد علمه من هو أعلم منهم.

وهذا وجه قوله: لعلهم يعلمون مع حذف معمول {يعلمون} لأن كل أحد يعلم ما يفيده علمه.

{قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا}

عبر الرؤيا بجميع ما دلّت عليه ، فالبقرات لسنين الزراعة ، لأن البقرة تتخذ للإثمار.

والسِمَن رمز للخصب.

والعجَف رمز للقحط.

والسنبلات رمز للأقوات ؛ فالسنبلات الخضر رمز لطعام ينتفع به ، وكونها سبعاً رمز للانتفاع به في السبع السنين ، فكل سنبلة رمز لطعام سنة ، فذلك يقتاتونه في تلك السنين جديداً.

والسنبلات اليابسات رمز لما يدخر ، وكونُها سبعاً رمز لادخارها في سبع سنين لأن البقرات العجاف أكلت البقرات السمان ، وتأويل ذلك: أن سني الجدب أتت على ما أثمرته سنو الخصب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت