قال الزمخشري: تأويل البقرات السمان والسنبلات الخضر: بسنين مخصبة، والعجاف واليابسات: بسنين مجدبة، ثم بشرهم بعد الفراغ من تأويل الرؤيا بأن العام الثامن يجيء مباركاً خصيباً، كثير الخير، غزير النعم، وذلك جهة الوحي.
تنبيه:
قال في"الإكليل": هذه الآية من أصول التعبير. وفيها أيضاً صحة رؤيا الكفار، وجواز تسميته ملكاً، وأن قولنا (الرؤيا لأول عابر) ليس عاماً في كل رؤيا؛ لأنهم قالوا: {أضغاثُ أَحْلامٍ} ، ولم تسقط بقولهم ذلك، فتخص القاعدة بما يحتمل من الرؤيا وجوهاً، فيعبر بأحدها، فيقع عليه. وفي قوله: {ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ} الخ، زيادة على ما وقع السؤال عنه فيستدل به، على أنه لا بأس بذلك في تعبير الرؤيا والفتوى. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 9 صـ 187 - 189}