فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230778 من 466147

{قَالَ} أي: يوسف له في تأويلها: {تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَباً} أي: دائبين مواظبين كل عام منها: {فَمَا حَصَدتُّمْ} أي: من الزرع: {فَذَرُوهُ فِي سُنبُلِهِ} أي: لا تدرسوه ، فإنه أبقى له: {إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّا تَأْكُلُونَ} أي: في تلك السنين ، يعني بقدر ما تأكلون .

{ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ} أي: السبع المذكورات: {سَبْعٌ شِدَادٌ} أي: سبع سنين صعاب على الناس ؛ لقوة القحط: {يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ} أي: ما رفعتم لهن من الحبوب المتروكة في سنابلها . ولما عبر عن البقرات بالسنين ؛ نسب الأكل إلى السنين ، كما رأى في الواقعة البقرات يأكلن حتى يحصل التطابق بين المعبر وهو المرئي في المنام ، والمعبر به وهو تأويله . ولا يتعين المجاز العقلي - أي: يؤكل فيها - كما في: (نهاره صائم) ؛ لجواز أن يكون مشاكلة حينئذ {إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّا تُحْصِنُونَ} أي: تحرزون وتخبئون للزراعة .

{ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ} أي: السنين الموصوفة بالشدة ، وأكل الغلال المدخرة: {عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ} أي: يمطرون من الغيث ، أي: يغاثون من القحط ، أو يرفع عنهم مكروهه من الغوث: {وَفِيهِ يَعْصِرُونَ} أي: ما كانوا يعصرونه على عادتهم من عنب وزيتون ونحوهما .

قال أبو السعود: والتعرض لذكر (العصر) ، مع جواز الاكتفاء عنه بذكر (الغيث) المستلزم له عادة ، كما اكتفى به عن ذكر تصرفهم في الحبوب ؛ إما لأن استلزام الغيث له ليس كاستلزامه للحبوب ؛ إذ المذكورات يتوقف صلاحها على مبادئ أُخر غير المطر . وإما لمراعاة جانب المستفتي باعتبار حالته الخاصة به ، بشارة له ، وهي التي يدور عليها حسن موقع تغليبه على الناس ، في القراءة بالفوقانية . وقيل: معنى (يعصرون) يحلبون الضروع . انتهى .

واللفظ بعموم معناه يشمله ؛ لأن الحلب فيه عصر الضرع ليخرج الدر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت