فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230764 من 466147

{أَنا أُنَبِّئُكُم بتَأْويله} أي أخبركم بتأويل ذلك الذي خفي أمره بالتلقي ممن عنده علمه لا من تلقاء نفسي ولذلك لم يقل أفتيكم في ذلك ، وعقبه بقوله: {فَأَرْسلُون} إلى من عنده علمه ، وأراد به يوسف عليه السلام وإنما لم يصرح به حرصاً على أن يكون هو المرسل إليه فإنه لو ذكره فلربما أرسلوا غيره وضمير الجمع إما لأنه أراد الملك وحده لكن خاطبه بذلك على سبيل التعظيم كما هو المعروف في خطاب الملوك ، ويؤيده ما روي أنه لما سمع مقالة القوم جثى بين يدي الملك وقال: إن في السجن رجلاً عالماً يعبر الرؤيا فابعثوني إليه فبعثوه وكان السجن - على ما روي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما - في غير مدينة الملك ، وقيل: كان فيها ، قال أبو حيان (( ويرسم الناس اليوم سجن يوسف عليه لإسلام في موضع على النيل بينه وبين الفسطاط ثمانية أميال ) )والله تعالى أعلم بحقيقة الحال.

وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن الحسن أنه كان يقرأ - أنا آتيكم - مضارع أتى من الإتيان فقيل له: إنما هو أنا أنبئكم فقال: أهو كان ينبئهم؟! ، وأخرج ابن المنذر وغيره عن أبيّ أنه قرأ أيضاً كذلك.

وفي"البحر"أنه كذا في الإمام أيضاً.

{يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدّيقُ}

في الكلام حذف أي فأرسلوه فأتاه فقال: يا يوسف.

ووصفه بالمبالغة في الصدق حسبما علمه وجرب أحواله في مدة إقامته معه في السجن لكونه بصدد اغتنام آثاره واقتباس أنواره ، فهو من باب براعة الاستهلال.

وفيه إشارة إلى أنه ينبغي للمستفتي أن يعظم المفتي ، واستدل بذلك على أنهما لم يكذبا على يوسف في منامهما وأنهما كذبا في قولهما: كذبنا إن ثبت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت