فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230706 من 466147

{وَسَبْعَ سُنْبُلاَت خُضْر} قد انعقد حبها {وَأُخَرَ} أي وسبعاً أخر {يَابسَات} قد أدركت والتوت على الخضر حتى غلبتها ولم يبق من خضرتها شيء على ما روي ، ولعل عدم التعرض لذكر العدد للاكتفاء بما ذكر من حال البقرات ، ولا يجوز عطف أخر على سنبلات لأن العطف على المميز يقتضي أن يكون المعطوف والمعطوف عليه بياناً للمعدود سواء قيل: بالإنسحاب أو بتكرير العامل لأن المعنى على القولين لا يختلف ؛ وإنما الاختلاف في التقدير اللفظي ؛ وحينئذٍ يلزم التدافع في الآية لأن العطف يقتضي أن تكون السنبلات خضرها ويابسها سبعاً ، ولفظ {أخر} يقتضي أن يكون غير السبع وذلك لأن تباينها في الوصف أعني الخضرة واليبس منطوق ، واشتراكهما في السنبلية فيكون مقتضى لفظ {أخر} تغايرهما في العدد ولزم التدافع ، وعلى هذا يصح أن تقول: عندي سبعة رجال قيام وقعود بالجر لأنك ميزت سبعة رجال موصوفين بالقيام والقعود على أن بعضهم كذا وبعضهم كذا ، ولا يصح سبعة رجال قيام وآخرين قعود لما علمت ، فالآية والمثال في هذا المبحث على وزان واحد كما يقتضيه كلام"الكشاف"، ونظر في ذلك صاحب"الفرائد"فقال: إن الصحيح أن العطف في حكم تكرير العامل لا الإنسحاب فلو عطف آخرين على رجال قيام لكان سبعة مكررة في المعطوف أي وسبعة آخرين أي رجال آخرين قعود ، ويفسد المعنى لأن المفروض أن الرجال سبعة ، وأما الآية فلو كرر فيها وقيل: وسبع أخر أي وسبع سنبلات أخر استقام لأن الخضر سبع واليابسات سبع ، نعم لو خرج ذلك على المرجوح وهو الإنسحاب أدى إلى أن السبع المذكورة مميزة بسنبلات خضر وسنبلات أخر يابسات ، وفسد إذ المراد أن كلاً منهما سبعة لا أنها سبعة ، فالمثال والآية ليسا على وزان إذ هو على تكرير العامل يفسد وعلى الإنسحاب يصح ، والآية بالعكس ، ثم بنى على ما زعمه من أن الصحيح قول التكرير جواز العطف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت