وفرق بين قولك: عندي ثلاث رجال كرام ، وثلاثة رجال كرام ، لأن المعنى في الأول ثلاثة من الرجال الكرام ، فيلزم كرم الثلاثة لأنهم بعض من الرجال الكرام.
والمعنى في الثاني: ثلاثة من الرجال كرام ، فلا يدل على وصف الرجال بالكرم.
ولم يضف سبع إلى عجاف لأن اسم العدد لا يضاف إلى الصفة إلا في الشعر ، إنما تتبعه الصفة.
وثلاثة فرسان ، وخمسة أصحاب من الصفات التي أجريت مجرى الأسماء.
ودل قوله: سبع بقرات على أن السبع العجاف بقرات ، كأنه قيل: سبع بقرات عجاف ، أو بقرات سبع عجاف.
وجاء جمع عجفاء على عجاف ، وقياسه عجف كخضراء أو خضر ، حملاً على سمان لأنه نقيضه.
وقد يحمل النقيض على النقيض ، كما يحمل النظير على النظير.
والتقسيم في البقرات يقتضي التقسيم في السنبلات ، فيكون قد حذف اسم العدد من قوله: وأخر يابسات ، لدلالة قسميه وما قبله عليه ، فيكون التقدير: وسبعاً أخر يابسات.
ولا يصح أن يكون وأخر مجروراً عطفاً على سنبلات خضر ، لأنه من حيث العطف عليه كان من جملة مميز سبع ، ومن جهة كونه أخر كان مبايناً لسبع ، فتدافعا بخلاف أن لو كان التركيب سبع سنبلات خضر ويابسات ، فإنه كان يصح العطف ، ويكون من توزيع السنبلات إلى خضر ويابسات.
والملأ: أشراف دولته وأعيانهم الذين يحضرون عند الملك.
وقرأ أبو جعفر: بالإدغام في الرؤيا ، وبابه بعد قلب الهمزة واواً ، ثم قلبها ياء ، لاجتماع الواو والياء ، وقد سبقت إحداهما بالسكون.
ونصوا على شذوذه ، لأن الواو هي بدل غير لازم ، واللام في الرؤيا مقوية لوصول الفعل إلى مفعوله إذا تقدم عليه ، فلو تأخر لم يحسن ذلك بخلاف اسم الفاعل فإنه لضعفه قد تقوى بها فتقول: زيد ضارب لعمر وفصيحاً.
والظاهر أن خبر كنتم هو قوله: تعبرون.