فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230692 من 466147

ومن الأخلاط قول العرب في أمثالها: ضغث على إبالة فيشبه اختلاط الأحلام باختلاط الجملة من النبات، والمعنى أن هذا الذي رأيت أيها الملك اختلاط من الأحلام بسبب النوم، ولسنا من أهل العلم بذلك، أي بما هو مختلط ورديء؛ فإنما نفوا عن أنفسهم عبر الأحلام لا عبر الرؤيا على الإطلاق، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:"الرؤيا من الله والحلم من الشيطان". وقال للذي كان يرى رأسه يقطع ثم يرده فيرجع:"إذا لعب الشيطان بأحدكم في النوم فلا يحدث بذلك".

قال القاضي أبو محمد: فالأحلام وحِدثان النفس ملغاة، والرؤيا هي التي تعبر ويلتمس علمها.

والباء في قولهم {بعالمين} للتأكيد، وفي قولهم: {بتأويل} للتعدية وهي متعلقة بقولهم {بعالمين} .

و {الأحلام} جمع حلم، يقال: حلَم الرجل - بفتح اللام - يحلم: إذا خيل إليه في منامه، والأحلام مما أثبتته الشريعة، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الرؤيا من الله وهي المبشرة والحلم المحزن من الشيطان، فإذا رأى أحدكم ما يكره، فليتفل على يساره ثلاث مرات وليقل: أعوذ بالله من شر ما رأيت، فإنها لا تضره"

وما كان عن حديث النفس في اليقظة فإنه لا يلتفت إليه.

ولما سمع الساقي - الذي نجا - هذه المقالة من الملك ومراجعة أصحابه، تذكر يوسف وعلمه بتأويل الأحلام والرؤى، فقال مقالته في هذه الآية. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت