فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230045 من 466147

الثاني ظاهر قوله تعالى:"ولقد همت به وهم بها لو لا ان رأى برهان ربه"بناء على ما ذكره النحاة ان جزاء لولا لا يتقدم عليها قياسا على ان الشرطية وعلى هذا يصير قوله وهم بها جملة تامة غير متعلقة بالشرط وجواب لولا قولنا لفعل أو ما يشبه ذلك والتقدير ولقد همت امرأة العزيز بيوسف وهم يوسف بها لو لا ان رأى برهان ربه لفعل وهو المطلوب .

وقد عرفت فساد ذلك وان الجملتين معا اعني قوله ولقد همت به وقوله وهم بها قسميتان وان جزاء لو لا في معنى الجملة الثانية حذف لدلالتها عليه والكلام على تقدير واقسم لقد همت به واقسم لو لا ان رأى برهان ربه لهم بها نظير قولهم والله لاضربنه ان ضربني .

على ان الذي قدروه من المعنى كان الإنسب به أن يقال ولو لا ان رأى برهان ربه بالوصل ولا وجه ظاهرا من جهة السياق يوجه به الفصل .

2 -ومن الأقوال في الآية ان المراد بهمه (عليه السلام) ميل الطبع وانتزاع الغريزة قال في

الكشاف فان قلت كيف جاز على نبي الله أن يكون منه هم بالمعصية وقصد إليها ؟ قلت المراد ان نفسه مالت إلى المخالطة ونازعت إليها عن شهوة الشباب وقرمه ميلا يشبه الهم به والقصد إليه وكما تقتضيه صورة تلك الحال التي تكاد تذهب بالعقول والعزائم وهو يكسر ما به ويرده بالنظر إلى برهان الله المأخوذ على المكلفين من وجوب اجتناب المحارم .

ولو لم يكن ذلك الميل الشديد المسمى هما لشدته لما كان صاحبه ممدوجا عند الله بالامتناع لأن استعظام الصبر على الابتلاء على حسب عظم الابتلاء وشدته ولو كان همه كهمها عن عزيمة لما مدحه الله بانه من عباده المخلصين ويجوز ان يريد بقوله وهم بها وشارف ان يهم بها كما يقول الرجل قتلته لو لم اخف الله يريد مشارفة القتل ومشافهته كأنه شرع فيه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت