فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230043 من 466147

نعيت على آدم زلته وعلى داود وعلى نوح وعلى أيوب وعلى ذي النون وذكرت توبتهم واستغفارهم كيف وقد اثنى عليه وسمى مخلصا؟ فعلم بالقطع انه ثبت في ذلك المقام الدحض وانه جاهد نفسه مجاهدة أولى القوة والعزم ناظرا في دليل التحريم ووجه القبح حتى استحق من الله الثناء فيما انزل من كتب الأولين ثم في القرآن الذي هو حجة على سائر كتبه ومصدق لها ولم يقتصر إلا على استيفاء قصته وضرب سورة كاملة عليها ليجعل له لسان صدق في الآخرين كما جعله لجده الخليل إبراهيم (عليه السلام) وليقتدى به الصالحون إلى آخر الدهر في العفة وطيب الازار والتثبت في مواقع العثار.

فأخزى الله أولئك في ايرادهم ما يؤدى إلى أن يكون إنزال الله السورة التي هي احسن القصص في القرآن العربي المبين ليقتدى بنبي من أنبياء الله في القعود بين شعب الزانية وفي حل تكته للوقوع عليها وفي ان ينهاه ربه ثلاث مرات ويصاح به من عنده ثلاث صيحات بقوارع القرآن وبالتوبيخ العظيم وبالوعيد الشديد وبالتشبية بالطائر الذي سقط ريشه حين سفد غير انثاه وهو جاثم في مربضه لا يتحلحل ولا ينتهى ولا يتنبه حتى يتداركه الله بجبريل وباجباره ولو ان اوقح الزناة واشطرهم واحدهم حدقة اجلحهم وجها لقى بأدنى ما لقى به مما ذكروا لما بقى له عرق ينبض ولا عضو يتحرك فيا له من مذهب ما افحشه ومن ضلال ما أبينه انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت