فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 229772 من 466147

قيل: دعت أربعين امرأة منهن الخمس المذكورات.

والظاهر عود الضمير على تلك النسوة القائلة ما قلن عنها.

وأعتدت لهن متكئاً أي: يسرت وهيئأت لهن ما يتكئن عليه من النمارق والمخادّ والوسائد ، وغير ذلك مما يكون في مجلس أعد للكرامة.

ومن المعلوم أن هذا النوع من الإكرام لا يخلو من طعام وشراب ، وهنا محذوف تقديره: فجئن واتكأن.

ومتكئاً إما أن يراد به الجنس ، وإما أن يكون المراد وأعتدت لكل واحدة منهن متكئاً ، كما جاءت وآتت كل واحدة منهن سكيناً.

قال ابن عباس متكئاً مجلساً ، ذكره الزهراوي ، ويكون متكئاً ظرف مكان أي: مكاناً يتكئن فيه.

وعلى ما تقدم تكون الآلات التي يتكأ عليها.

وقال مجاهد: المتكأ الطعام يحز حزاً.

قال القتبي: يقال اتكأنا عند فلان أي أكلنا ، ويكون هذا من المجاز عبر بالهيئة التي يكون عليها الآكل المترف بالمتكأ وهي عادة المترفين ، ألا ترى إلى قوله (صلى الله عليه وسلم) :"أما أنا فلا آكل متكئاً"أو كما قال: وإذا كان المتكأ ليس معبراً به عما يؤكل ، فمعلوم أنّ مثل هذا المجلس لا بد فيه من طعام وشراب ، فيكون في جملة الطعام ما يقطع بالسكاكين.

فقيل: كان لحماً وكانوا لا ينهشون اللحم ، إنما كانوا يأكلونه حزاً بالسكاكين.

وقيل: كان أترجاً ، وقيل: كان بزماورد وهو شبيه بالأترج موجود في تلك البلاد.

وقيل: هو مصنوع من سكر ولوز وأخلاط ، ومضمونه: أنه يحتاج إلى أن يقطع بالسكين ، وعادة من يقطع شيئاً أن يعتمد عليه ، فيكون متكئاً عليه.

قيل: وكان قصدها في بروزهن على هذه الهيئات متكئات في أيديهن سكاكين يحززن بها شيئين: أحدهما: دهشهن عند رؤيته وشغلهن بأنفسهن ، فتقع أيديهن على أيديهن فيقطعنها فتبكتهن ، ويكون ذلك مكراً بهن إذ ذهلن عما أصابهنّ من تقطيع أيديهن ، وما أحسسن به مع الألم الشديد لفرط ما غلب عليهن من استحسان يوسف وسلبه عقولهن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت