{وقلن حاش لله} بالألف في قراءة أبي عمرو ونافع في رواية الأصمعي وقرأ الباقون حاش لله بإسقاط الألف، ومعناهما واحد.
وفي تأويل ذلك وجهان:
أحدهما: معاذ الله، قاله مجاهد.
الثاني: معناه سبحان الله، قاله ابن شجرة.
وفي أصله وجهان: أحدهما: أنه مأخوذ من قولهم كنت في حشا فلا أي في ناحيته.
والثاني: أنه مأخوذ من قولهم حاش فلاناً أي اعزله في حشا يعني في ناحية. {ما هذا بشراً} فيه وجهان:
أحدهما: ما هذا أهلاً للمباشرة.
الثاني: ما هذا من جملة البشر. وفيه وجهان:
أحدهما: لما علمهن من عفته وأنه لو كان من البشر لأطاعها.
الثاني: لما شاهدن من حسنه البارع وجماله البديع {إن هذا إلا ملك كريم} وقرئ ما هذا بشراً (بكسر الباء والشين) أي ما هذا عبداً مشترى إن هذا إلا ملك كريم، مبالغة في تفضيله في جنس الملائكة تعظيماً لشأنه. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 3 صـ}