فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 229668 من 466147

{وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ} أي: من ورائه {فَكَذَّبْتَ} في دعواها عليه {وَهُوَ مِن الصادقين} في دعواه عليها ، ولا يخفى أن هاتين الجملتين الشرطيتين لا تلازم بين مقدّميهما وتالييهما ، لا عقلاً ولا عادة ، وليس ها هنا إلاّ مجرد أمارة غير مطردة ، إذ من الجائز أن تجذبه إليها وهو مقبل عليها فينقدّ القميص من دبر ، وأن تجذبه وهو مدبر عنها فينقدّ القميص من قبل.

{فَلَماَّ رَأَى} أي: العزيز {قَمِيصِهِ} أي: قميص يوسف {قُدَّ مِن دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ} أي: هذا الأمر الذي وقع فيه الاختلاف بينكما ، أو أن قولك: {مَا جَزَاء مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءا} {مِن كَيْدِكُنَّ} أي: من جنس كيدكنّ يا معشر النساء {إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ} والكيد: المكر والحيلة.

ثم خاطب العزيز يوسف عليه السلام بقوله: {يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هذا} أي: عن هذا الأمر الذي جرى واكتمه ولا تتحدّث به ، ثم أقبل عليها بالخطاب فقال: {واستغفرى لِذَنبِكِ} الذي وقع منك {إِنَّكَ كُنتَ} بسبب ذلك {مِنَ الخاطئين} أي: من جنسهم ، والجملة تعليل لما قبلها من الأمر بالاستغفار ولم يقل من الخاطئات تغليباً للمذكر على المؤنث كما في قوله: {وَكَانَتْ مِنَ القانتين} [التحريم: 12] ومعنى {من الخاطئين} من المتعمدين ، يقال: خطئ إذا أذنب متعمداً ، وقيل: إن القائل ليوسف ولامرأة العزيز بهذه المقالة هو الشاهد الذي حكم بينهما.

وقد أخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة في قوله: {وَرَاوَدَتْهُ التي هُوَ فِى بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ} قال: هي امرأة العزيز.

وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد قال: راودته حين بلغ مبلغ الرجال.

وأخرج أبو عبيد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم من طرق عن ابن عباس في قوله: {هَيْتَ لَكَ} قال: هلمّ لك تدعوه إلى نفسها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت