فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 228538 من 466147

وأنهم كانوا يقولون له شامتين، ادع الشمس والقمر والكواكب الأحد عشر التي سجدت لك لتؤنسك في قاع هذا البئر، إلى غير ذلك من التفاصيل البشعة.

وبما أن هذه التفاصيل لم نجد لها سندا، فلهذا لا نستطيع الجزم بها وإن كنا لا نستبعدها، فإِن من أرادوا قتله، لا يبعد عليهم أن يصنعوا ما هو دونه.

{وَجَاءُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً يَبْكُونَ (16) قَالُوا يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ (17) وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ (18) }

المفردات:

{عِشَاءً} : أول الظلام، وقيل من المغرب إلى ثلث الليل ويسمى العتمة.

{مَتَاعِنَا} : ما نتمتع به من الثياب والطعام ونحوهما.

{بِمُؤْمِنٍ لَنَا} : بمصدق لنا فيما نقوله.

{سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا} : أي سهلته لكم حتى ارتكبتموه.

التفسير

16، 17 - {وَجَاءُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً يَبْكُونَ (16) قَالُوا يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ} :

وبعد ما اقترفوا جريمتهم بإلقاء يوسف في غيابة البئر، جاءُوا أباهم ليلا يتصنعون البكاء، وشرحوا له سبب بكائهم قائلين:

يا أَبانا ذهبنا في مرتعنا الذي كنا نرتع فيه، ذهبنا نتسابق في العدو والرمي، وتركنا يوسف عند متاعنا وخصائصنا التي نتمتع بها من الثياب والأزواد وغيرهما حيث المكان أَمين في ظننا - فأكله الذئب فور تركنا يوسف، وقبل أن يمضي زمن يعتاد فيه التعهد والتفقد، فنحن لم نقصر بعدم وضعه في مكان أمين. ولم نغفل عن مراقبته، بل تركناه في مأمننا، ومجتمع أَمتعتنا التي نحرص عليها، وعلى مرأَى منا، وما فارقناه إلا زمنا يسيرًا، وبيننا وبينه مسافة قصيرة فكان ما كان.

ولما كانوا يعرفون أَن إفكهم هذا لا يصدقه أبوهم قالوا عقب ذلك:

{وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت