فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 228536 من 466147

13 - {قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ} :

طوى يعقوب في نفسه ما يشعر به من كيدهم ليوسف، وقال معتذرا مشفقًا عليه: إني ليحزنني ويؤلمنى أن تذهبوا به ويكون بعيدًا عني لشدة شفقتي عليه، وقلة صبرى عنه، وأَخافُ أن يأكله الذئبُ، وأَنتم عنه غافلون.

ولم يصرح لهم بما يراه من سبب غفلتهم حتى لا يتهمهم صراحة بالتقصير في شأنه، وقلة مبالاتهم به، بل تركهم يحملونه على نحو اشتغالهم عنه بما خرجوا من أجله، وهو الرتع واللعب، فأجابوه بما يفيد أَنهم لن يغفلوا عنه, ولن يشغلهم عن حفظه ما سيكونون فيه من الرتع واللعب, لكي يطمئن عليه ويرسله معهم، وقد حكى الله ذلك بقوله:

14 - {قَالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذًا لَخَاسِرُونَ} .

أي قالوا لأَبيهم ليطمئنوه على يوسف إن خرج معهم: والله لئن أكله الذئب وهو معنا في هذه الرحلة ونحن جماعة محيطون به يشد بعضنا بعضا، لئن أكله الذئب ونحن كذلك إنا حينئذ لخاسرون سمعتنا وكرامتنا بين قومنا، ونحن لا نقبل على أنفسنا هذا الهوان.

{فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (15) }

المفردات:

{أَجْمَعُوا} : أي عزموا - يقال: أجمع الأمر وعليه أي عزم فيه.

التفسير

15 - {فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ ... } الآية.

تقدم بيان أَن إخوة يوسف من أبيه تشاوروا فيما بينهم في الطريقة التي يتخلصون بها من يوسف عليه السلام، لأنه يستحوذ على معظم حب أَبيه يعقوب, وهم يريدونه لهما وحدهم، وأنهم لذلك طرحوا اقتراحين لاختيار أحدهما، (أَولهما) أَن يقتلوه قتلا مباشرا، (وثانيهما) أَن يلقوه في مكان بعيد يصعب عليه فيه العودة إلى أَبيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت