فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 228523 من 466147

1 - {الر} : أسماءُ حروف بدأ الله عز وجل بها بعض سور كتابه الكريم إشارة إلى أنه مكون من كلمات ذات حروف عربية كتلك التي يتأَلف منها كلام معارضيه - تحديا لهم أن يأتوا ممثله إن كانوا صادقين في دعواهم أَن الرسول تقوله، فإِذا عجزوا فمحمد مثلهم لا يقدر على مثله، فيجب الإيمان حينئذ بأَنه من عند الله أنزله تأييدًا لرسوله.

وقيل هي سرّ بين الله عز وجل وبين رسوله أَوحى الله به إليه عليه الصلاة والسلام ولا يلزم علم جميع الأَنام بما يوحيه الله عز وجل لأَنبيائه، فهم قد علموا من الأسرار القدسية ما لا تستطيع وعيه العقول البشرية العادية، روى عن أَبي بكر: لكل كتاب سر، وسر القرآن أَوائل السور. وقد تحدثنا عن هذه الفواتح في أول سورة البقرة وآل عمران وغيرهما مما تقدم.

{تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ} : الإشارة إلى آيات هذه السورة، والمراد بالكتاب القرآن عامة والمبين من أَبان اللازم بمعنى بان وظهر، أي الظاههر أَمره في كونه حقا من عند الله، أو الواضح في معانه وأَغراضه.

أو هو من أبان غيره أَي أظهره، فهو يظهر حقائق الدين ومصالح الدنيا لمن تلاه وتدبر ما فيه. قال تعالى: {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} . ولا مانع من أن يكون المعنى عاما يشمل كل ذلك فيكون ظاهرًا في نفسه مظهرًا لغيره من الحقائق.

والمعنى: تلك الآيات الواردة في هذه السورة آيات من الكتاب الواضح في كونه من عند الله، الظاهر في معانيه وأغراضه، الموضح لحقائق الدين الحق، ومصالح الدنيا والآخرة.

ولما وصف الكتاب بما يدل على الشرف الذاتي من بعد منزلته ورفعة بيانه وحسن إبانته عقب ذلك بما يدل على الشرف الإضافى فقال:

2 - {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} : أي إنا أنزلنا هذا الكتاب على محمد قرآنا عربيا لتستطيعوا قراءته وتعقله وفهمه أيها العرب، وتكونوا دعاة لشرائعه في الأمة العربية وغيرها.

3 - {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت