{يابشرى هذا غلام} نادى البشرى بشارة لنفسه أو لقومه ورفقته كأنه نزلها منزلة شخص فناداه فهو استعارة مكنية وتخييلية أي يا بشرى تعالى فهذا أوان حضورك ، وقيل: المنادي محذوف كما في ياليت أي يا قومي انظروا واسمعوا بشراي ، وقيل: إن هذه الكلمة تستعمل للتبشير من غير قصد إلى النداء.
وزعم بعضهم أن بشرى اسم صاحب له ناداه ليعينه على إخراجه ، وروي هذا عن السدى وليس بذاك وقرأ غير الكوفيين يا بشراي بالإضافة ، وأمال فتحة الراء حمزة.
والكسائي ، وقرأ وريش بين اللفظين.
وروي عن نافع أنه قرأ يا بشراي بسكون ياء الإضافة ويلزمه التقاء الساكنين عغلى غيره وحده ، واعتذر بأنه أجري الوصل مجرى الوقف ونظائر ذلك كثيرة في القرآن وغيره ، وقيل: جاز ذلك لأن الألف لمدها تقوم مقام الحركة ، وقرأ أبو الطفيل.
والحسن.
وابن أبي إسحق.
والجحدري {الرياح بُشْرىً} بقلب الألف ياءاً وإدغامها في ياء الإضافة وهي لغة لهذيل.
ولناس غيرهم ومن ذلك قول أبي ذؤيب:
سبقوا (هوى) وأعنقوا لهواهم...
فتخرموا ولكل جنب مصرع
ويقولون: يا سيدي.
ومولى ، والغلام كثيراً ما يطلق على ما بين الحولين إلى البلوغ ، وقد يطلق على الرجل الكامل كما في قول ليلى الأخيلية في الحجاج بن يوسف الثقفي:
غلام إذا هز القناة سقاها...
والظاهر أن التنوين فيه للتغخيم ، وحق له ذلك فقد كان عليه من أحسن الغلمان ، وذكر البغوي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:"أعطي يوسف شطر الحسن."