السادسة: في هذه الآية دليل واضح على جواز شراء الشيء الخطير بالثمن اليسير، ويكون البيع لازماً؛ ولهذا قال مالك: لو باع درّة ذات خطر عظيم بدرهم ثم قال لم أعلم أنها درّة وحسبتها مَخْشَلَبَة لزمه البيع ولم يلتفت إلى قوله.
وقيل: {وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ الزاهدين} أي في حسنه؛ لأن الله تعالى وإن أعطى يوسف شَطْر الحسن صرف عنه دواعي نفوس القوم إليه إكراماً له.
وقيل:"وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ"لم يعلموا منزلته عند الله تعالى.
وحكى سيبويه والكسائي: زَهِدت وزَهَدت بكسر الهاء وفتحها. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 9 صـ}