فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 228440 من 466147

فإن لم تثأروا لي في معد... فما أرويتما أبداً صديا

وقرأ حمزة والكسائي"يا بشرِي"ويميلان ولا يضيفان. وقرأ عاصم كذلك إلا أنه يفتح الراء ولا يميل ، واختلف في تأويل هذه القراءة فقال السدي: كان في أصحاب هذا"الوارد"رجل اسمه بشرى ، فناداه وأعلمه بالغلام ، وقيل: هو على نداء البشرى - كما قدمنا - والضمير في قوله: {وأسروه} ظاهر الآيات أنه ل"وارد"الماء ، - قاله مجاهد ، وقال: إنهم خشوا من تجار الرفقة إن قالوا: وجدناه أن يشاركوهم في الغلام الموجود.

قال القاضي أبو محمد: هذا إن كانوا فسقة أو يمنعوهم من تملكه إن كانوا خياراً ، فأسروا بينهم أن يقولوا: أبضعه معنا بعض أهل المصر.

و {بضاعة} حال ، و"البضاعة": القطعة من المال يتجر فيها بغير نصيب من الربح ، مأخوذة من قولهم: بضعت أي قطعت. وقيل: إنهم أسروا في أنفسهم يتخذونه بضاعة لأنفسهم أي متجراً ، ولم يخافوا من أهل الرفقة شيئاً ، ثم يكون الضمير في قوله: {وشروه} لهم أيضاً ، أي باعوه بثمن قليل ، إذ لم يعرفوا حقه ولا قدره ، بل كانوا زاهدين فيه ، وروي - على هذا - أنهم باعوه من تاجر. وقال مجاهد: الضمير في {أسروه} لأصحاب"الدلو"، وفي {شروه} لإخوة يوسف الأحد عشر ، وقال ابن عباس: بل الضمير في {أسروه} و {شروه} لإخوة يوسف.

قال القاضي أبو محمد: وذلك أنه روي أن إخوته لما رجعوا إلى أبيهم وأعلموه رجع بعضهم إلى الجب ليتحققوا أمر يوسف ، ويقفوا على الحقيقة من فقده فلما علموا أن الوراد قد أخذوه جاؤوهم فقالوا: هذا عبد أبق لأمنا ووهبته لنا ونحن نبيعه منكم ، فقارهم يوسف على هذه المقالة خوفاً منهم ، ولينفذ الله أمره ؛ فحينئذ أسره إخوته إذ جحدوا إخوته فأسروها ، واتخذوه {بضاعة} أي متجراً لهم ومكسباً {وشروه} أيضاً {بثمن بخس} ، أي باعوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت