فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 228436 من 466147

وَقَالَ إبْرَاهِيمُ: إنْ نَوَى رِقَّهُ فَهُوَ مَمْلُوكٌ ، وَإِنْ نَوَى الْحِسْبَةَ فِيهِ فَهُوَ حُرٌّ.

وَقَدْ رَوَى الزُّهْرِيُّ قَالَ: كُنْت عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فَحَدَّثَهُ سُنَيْنٌ أَبُو جَمِيلَةَ قَالَ: وَجَدْت مَنْبُوذًا عَلَى عَهْدِ عُمَرَ ، فَأَخَذْته فَانْطَلَقَ عَرِيفِي ، فَذَكَرَهُ لِعُمَرَ ، فَدَعَانِي عُمَرُ وَالْعَرِيفُ عِنْدَهُ ، فَلَمَّا رَآنِي مُقْبِلًا قَالَ: عَسَى الْغُوَيْرُ أَبُؤْسًا.

قَالَ الزُّهْرِيُّ: مَثَلٌ كَانَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَضْرِبُونَهُ.

قَالَ عَرِيفِي: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إنَّهُ لَا يُتَّهَمُ بِهِ.

فَقَالَ لِي: عَلَامَ أَخَذْت هَذَا ؟ قُلْت: وَجَدْته نَفْسًا بِمَضْيَعَةٍ ، فَأَحْبَبْت أَنْ يَأْجُرَنِي اللَّهُ.

قَالَ: هُوَ حُرٌّ وَوَلَاؤُهُ لَك وَرَضَاعَتُهُ عَلَيْنَا.

قَوْله تَعَالَى: {وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُوا فِيهِ مِنْ الزَّاهِدِينَ} .

فِيهَا خَمْسُ مَسَائِلَ:

الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: يُقَالُ: شَرَيْت بِمَعْنَى بِعْت ، وَشَرَيْت بِمَعْنَى اشْتَرَيْت لُغَةً.

وَالْبَخْسُ: النَّاقِصُ ، وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى: {وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ} وَهِيَ: الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: وَقِيلَ فِي بَخْسٍ: إنَّهُ بِمَعْنَى حَرَامٍ ، وَلَا وَجْهَ لَهُ ، وَإِنَّمَا الْإِشَارَةُ فِيهِ إلَى أَنَّهُ لَمْ يَسْتَوْفِ ثَمَنَهُ بِالْقِيمَةِ ؛ لِأَنَّ إخْوَتَهُ إنْ كَانُوا بَاعُوهُ فَلَمْ يَكُنْ قَصْدُهُمْ مَا يَسْتَفِيدُونَ مِنْ ثَمَنِهِ ، وَإِنَّمَا كَانَ قَصْدُهُمْ مَا يَسْتَفِيدُونَ مِنْ خُلُوِّ وَجْهِ أَبِيهِمْ عَنْهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت