فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 228404 من 466147

5 -إن رحمة الله ولطفه قريب من المحسنين، فلا يدع سبحانه مظلوما حتى ينصره، ولا مفجوعا حتى يسلي قلبه ويطمئنه، ويبشره بالسلامة، فألهم يوسف أنه سينجو مما هو فيه، وأنه سينصره عليهم، وأنه سيخبرهم بسوء ما يصنعون به ويوبخهم على ما صنعوا، وسيكونون تحت قهره وسلطانه، وهم لا يدرون أنه يوسف.

وهذا يدل على أن الوحي ليوسف بعد إلقائه في الجب كان تقوية لقلبه، وتبشيرا له بالسلامة.

6 -إنما جاؤوا عشاء، أي ليلا ليكونوا أقدر على الاعتذار في الظلمة، ولذا قيل: لا تطلب الحاجة بالليل، فإن الحياء في العينين، ولا تعتذر بالنهار من ذنب فتتلجلج في الاعتذار.

7 -ودلت آية يَبْكُونَ على أن بكاء المرء لا يدل على صدق مقاله لاحتمال أن يكون تصنّعا، فمن الخلق من يقدر على ذلك، ومنهم من لا يقدر، وقد قيل: إن الدم المصنوع لا يخفى.

8 -الاستباق مباح في السهام أو الرمي، وعلى الفرس، وعلى الأقدام والغرض من المسابقة على الأقدام تدريب النفس على العدو لما له من فائدة في قتال الأعداء، ومطاردة الذئاب. قال ابن العربي: إن المسابقة شرعة في الشريعة، وخصلة بديعة، وعون على الحرب، وقد فعلها النبي صلى الله عليه وسلّم بنفسه وبخيله

فروي أنه سابق عائشة فسبقها، فلما كبر رسول الله صلى الله عليه وسلّم سابقها فسبقته، فقال لها: هذه بتلك. وتسابق النبي أيضا مع أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، فسبقهما.

وسابق سلمة بن الأكوع- فيما رواه مسلم- رجلا لما رجعوا من «ذي قرد» إلى المدينة، فسبقه سلمة.

وروى مالك عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم سابق بين الخيل التي قد أضمرت، وسابق بين الخيل التي لم تضمّر

، وأن عبد الله بن عمر كان ممن سابق بها.

وكذلك المسابقة بالنّصال والإبل،

أخرج النسائي عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: «لا سبق إلا في نصل أو خفّ أو حافر» .

وروى البخاري عن أنس قال: كان للنبي صلى الله عليه وسلّم ناقة تسمى العضباء، لا تسبق، فجاء أعرابي على قعود فسبقها، فشقّ ذلك على المسلمين حتى عرفه فقال: «حق على الله ألا يرتفع شيء من الدنيا إلا وضعه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت