فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 228323 من 466147

استدل على فعلهم به بما كان يعرف من حسدهم وبسلامة القميص. أو أُوحي إليه بأنهم قصدوه (فَصَبْرٌ جَمِيلٌ خبر) أو مبتدأ، لكونه موصوفاً أي: فأمري صبر جميل، أو فصبر جميل أمثل. وفي قراءة أبيّ: فصبراً جميلاً. والصبر الجميل جاء في الحديث المرفوع «أنه الذي لا شكوى فيه إلى الخلق» ألا ترى إلى قوله (نَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ) [يوسف: 86] ، وقيل: لا أعايشكم على كآبة الوجه، بل أكون لكم كما كنت. وقيل: سقط حاجبا يعقوب على عينيه فكان يرفعهما بعصابة، فقيل له: ما هذا؟ فقال: طول الزمان وكثرة الأحزان. فأوحى الله تعالى إليه: يا يعقوب أتشكوني؟ قال: يا رب. خطيئة فاغفرها لي.

(وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ) أي: أستعينه (عَلى) احتمال (ما تَصِفُونَ) من هلاك يوسف والصبر على الرزء فيه.

قوله: (استدل على فعلهم به بما كان يعرف من حسدهم وبسلامة القميص) ، الانتصاف:"أقوى شاهد على التهمة أنهم ادعوا الوجه الخاص الذي اتهمهم به أبوهم، وهو أكل الذئب إياه، وكثيراً ما تتلقف الأعذار الباطلة من في من يعتذر إليه".

قلت: ومن الأسلوب قوله تعالى: (مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ) [الانفطار: 6] .

قوله: (ما هذا؟) ، أي: أي شيء ما نرى بك من الكبر، ولم تبلغ ما بلغ أبواك في السن؟. انتهى انتهى {حاشية الطِّيبِي على الكشاف. 8/ 237 - 277} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت