فإن قلت: (عَلى قَمِيصِهِ) ما محله؟
قلت: محله النصب على الظرف، كأنه قيل: وجاءوا فوق قميصه بدم كما تقول: جاء على جماله بأحمال.
فإن قلت: هل يجوز أن تكون حالاً متقدمة؟
قلت: لا، لأنّ حال المجرور لا تتقدم عليه.
(سَوَّلَتْ) سهلت؛ من السول وهو الاسترخاء، أي: سهلت، (لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً) عظيماً ارتكبتموه من يوسف وهوّنته في أعينكم
قوله: (محله النصب على الظرف، كأنه قيل: جاؤوا فوق قميصه بدم) ، قال صاحب"التقريب": في كونه ظرفاً للمجيء وبقاء المعنى المقصود حزازة، ويجوز أن يقال: إن (عَلَى قَمِيصِهِ) حال من"جاؤوا"بتضمينه معنى الاستيلاء، أي: مستولين على قميصه، و (بِدَمٍ) حال من"قميص"، أي: ملتبساً بدم كذب.
قال أبو البقاء:"هو حال من"الدم"، [لأن التقدير] : جاؤوا بدم كذب على قميصه". قال صاحب"اللباب": ولا تتقدم صاحبها، أي: لا تتقدم الحال على صاحبها المجرور على الأصح، نحو: مررت جالسة بهند، إلا أن يكون ظرفاً.
قوله: (( سَوَّلَتْ) سهلت)، الراغب:"التسويل: تزيين النفس لما تحرص عليه، وتصوير القبيح منه بصورة الحسن".