فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 228005 من 466147

واللاّم في قوله {لكم} لام العلة ، أي يخل وجه أبيكم لأجلكم ، بمعنى أنّه يخلو ممّن عداكم فينفرد لكم.

وهذا المعنى كناية تلويح عن خلوص محبّته لهم دون مشارك.

وعطف {وتكونوا من بعده} أي من بعد يوسف عليه السّلام على {يخل} ليكون من جملة الجواب للأمر.

فالمراد كونٌ ناشئ عن فعل المأمور به فتعيّن أن يكون المراد من الصلاح فيه الصلاح الدنيوي ، أيْ صلاح الأحوال في عيشهم مع أبيهم ، وليس المراد الصلاح الديني.

وأنّما لم يدبروا شيئاً في إعدام أخي يوسف عليه السّلام شفقةً عليه لصغره.

وإقحام لفظ {قوماً} بَيْنَ كان وخبرها للإشارة إلى أنّ صلاح الحال صفة متمكّنة فيهم كأنّه من مقوّمات قوميّتهم.

وقد تقدّم ذلك عند قوله تعالى {لآيات لقوم يعقلون} في سورة البقرة (164) وعند قوله تعالى: {وما تغني الآيات والنّذر عن قوم لا يؤمنون} في سورة يونس (101) .

وهذا الأمر صدر من قائله وسامعيه منهم قبل اتّصافهم بالنبوءة أو بالولاية لأنّ فيه ارتكاب كبيرة القتل أو التّعذيب والاعتداء ، وكبيرة العقوق.

{قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ}

فصْل جملة {قال قائل} جار على طريقة المقاولات والمحاورات ، كما تقدّم في قوله تعالى: {قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها} في سورة البقرة (30) .

وهذا القائل أحد الإخوة ولذلك وصف بأنّه منهم.

والعدول عن اسمه العَلَم إلى التنكير والوصفيّة لعدم الجدوى في معرفة شخصه وإنّما المهمّ أنّه من جماعتهم.

وتجنّباً لما في اسمه العلم من الثقل اللفظي الذي لا داعي إلى ارتكابه.

قيل: إنّه (يهوذا) وقيل: (شمعون) وقيل (روبين) ، والذي في سفر التّكوين من التّوراة أنه (راوبين) صدّهم عن قتله وأن يهوذا دل عليه السيارة كما في الإصحاح37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت