فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 224728 من 466147

خيالي وبهذا العطف يعلم أن الْمُرَاد بالظلم غير الشرك كما يعلم به أن الْمُرَاد بالجرم الكفر

مع كونه فردًا كاملًا له والتَّعْبير بالمجرم أبلغ من التَّعْبير بـ كانوا يجرمون لدلالة ذلك عَلَى

الثبوت وهذا عَلَى الحدوث.

قوله: (أو اعتراض [وقرئ] «واتبع» أي وأتبعوا جزاء ما أترفوا فتكون الواو للحال) أو

اعتراض أي أو جملة معترضة وهذا عند من جوز وقوعه آخر جملة لا تليها جملة

متصلة بها فيكون تذييلًا تأكيد لما قبله واتبع من الإفعال مع تقدير مضاف؛ إذ لا يحسن

الْمَعْنَى بدونه أي اتبعوا. أَشَارَ إلَى أن الَّذينَ ظلموا نائب الْفَاعل له وضع مَوْضع الضَّمير

كما في القراءة الأولى جزاء ما أترفوا مَفْعُول ثانٍ لـ اتبع وما موصولة أو مَوْصُوفة لعود

الضَّمير في فيه إليه وكونها مصدرية ضعيف بمجيئها مَوْضع الَّذينَ ظلموا فتكون الواو

للحال لا عاطفة من مَفْعُول أنجينا بتقدير قد. والْمَعْنَى إلا قليلًا أنجيناهم وقد هلك

أضدادهم وقد كانوا مجرمين والهلاك وإن كان صفة الظَّالمينَ لكن المقارنة لهم صفة

الحالين وهيئة الناجين.

قوله: (ويجوز أن [تفسر] به الْمَشْهُورَة) وهي القراءة من الافتعال فالواو حِينَئِذٍ للحال

أَيْضًا بمثل ما مَرَّ من التأويل ويجوز أن يفسر هذه القراءة بمثل ما فسر به الْمَشْهُورَة وإن كان

خلاف الظَّاهر.

قوله: (ويعضده تقدم الإنجاء) أي ويؤيد تقدم الإنجاء حيث يتوفر [حِينَئِذٍ] مقتضى التقابل

صريحًا، وإلا فقد فهم من المقام وسوق الْكَلَام أنهم اتبعوا جزاء ما أترفوا وعذبوا

بالاستئصال بلا إمهال، أَلَا [تَرَى] أن الْمُصَنّف بين هناك سبب استئصالهم حيث قال كأنه أراد

أن يبين ما كان السبب لاستئصال الأمم السالفة الخ. مع أنه لم يتعرض صريحًا بيان إهلاكهم

وتدميرهم فبيان ذلك المرام لانفهامه تلويحًا من المقام.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُها مُصْلِحُونَ(117)

قوله: (بشرك) فسر الظلم هنا بالشرك لاقتضائه وأهلها مصلحون، وأما في الآية

المتقدمة فالظلم فيها غير الشرك لما ذكرنا هناك.

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: فتكون الواو للحال. أي فتكون الواو في وكانوا حِينَئِذٍ للحال وفائدتها التعليل للحكم

السابق فإن الحال قد يجيء للتعليل كما في قولك: ضربته مؤدبًا أي للتأديب.

قوله: ويجوز أن يفسر به الْمَشْهُورَة. أي القراءة الْمَشْهُورَة عَلَى أن يكون الَّذينَ مَفْعُول اتبع وفاعله

ما أترفوا بتقدير مضاف أي جزاء ما أترفوا وهو معنى القراءة الغير الْمَشْهُورَة لأن اتبع مطاوع أتبع.

قوله: ويعضده تقدم الإنجاء. أي ويعضد القراءة الأخيرة ذكر الإنجاء فيما تقدمه. وجه

كون الإنجاء المقدم عاضدًا له أنه يكون العطف فيه حِينَئِذٍ من باب عطف أحد المقابلين عَلَى

الآخر بجامع تناسب التضاد كأنه قيل: أنجينا هَؤُلَاء من العذاب ولم ننج هَؤُلَاء منه كما هُوَ

الْمَعْنَى المشهور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت