فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 224367 من 466147

ولذا قال إن صح الحديث في لحوم الإبل قلت به، والصحيح في ذلك ــ والكلام لا يزال للنووي ــ ما ذهب إليه الإمام أحمد وعامة أصحاب الحديث .. إلى أن قال: الجديد المشهور لا ينقض وهو الصحيح عند الأصحاب والقديم أنه ينقض وهو ضعيف عند الأصحاب، لكنه هو القوي أو الصحيح من حيث الدليل وهو الذي أعتقد رجحانه، وقد أشار البيهقي إلى ترجيحه واختياره والذب عنه ( [10] ) .

ومحل الشاهد عندي من هذا أن البيهقي والنووي من عظماء أئمة الشافعية، وهما من أئمة الحديث في نفس الوقت.

وقد ظهر الخلاف في المذهب المالكي بين المدرستين، مدرسة الدليل ومدرسة التقليد، أقول ظهر بينهما ظهوراً أشد من ظهوره بين غيرهم من أهل بقية المذاهب، ولم يخلُ ما جرى من ذلك بين هاتين المدرستين من نتف وطرائف.

ومن ذلك ما جرى بين منذر بن سعيد البلوطي من علماء الأندلس وبين معاصريه من الأندلسيين فقد قال مخاطباً لهم:

وسنتوقف عند هذا القدر من ذكر أسباب الخلاف بين المتقدمين، ولم نرد حصر هذه الأسباب ولا يتسنى ذلك في مثل هذا المقام، وإنما ذكرنا ما نرى أنه هو أشهر هذه الأسباب وأكثره التصاقاً بما نحن فيه.

الفصل الثاني

في أسباب اختلاف العاملين للإسلام الآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت