فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 224357 من 466147

وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعمل بهذه المبدأ، فجمع الناس على كلمة سواء، من ذلك لما نزل قول الله تعالى: (الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون) ( [78] ) ، قال الصحابة: وأينا لم يظلم نفسه؟ فقال صلى الله عليه وسلم: (( ليس الذي تعنون، ألم تسمعوا ما قال العبد الصالح: إن الشرك لظلم عظيم) ( [79] ) ، إنما هو الشرك )) ( [80] ) .

فبيَّن لهم صلى الله عليه وسلم المراد، ولو أن الناس تعاهد بعضهم بعضاً بالبيان كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم لاستقام الناس على الخير.

رابعاً: نشر آداب الاختلاف وأخلاقه من الورع والبعد عن الهوى والتعصب والسباب واحتقار الآخرين والحرص على انتقاء أطايب الحديث كما ينتقي أطايب الثمر، واحترام الآخرين.

ذكر القاضي عياضي في المدارك:"قال الليث بن سعد لقيت مالكاً في المدينة، فقلت له: إني أراك تمسح العرق عن جبينك قال: عرقت مع أبي حنيفة، أنه لفقيه يا مصري، قال الليث: ثم لقيت أبا حنيفة فقلت له: ما أحسن قول هذا الرجل فيك يشير إلى مالك، فقال أبو حنيفة: ما رأيت أسرع منه بجواب صادق ونقد تام" ( [81] ) . وأمثلة هذا كثير ونظائره جليلة.

أسأل الله تعالى أن يوفق الأمة إلى أحسن الأخلاق وأكرم الصفات، والله المستعان.

انتهى انتهى {اختلاف الفقهاء وأثره في اختلاف العاملين للإسلام، للدكتور/ علاء الدين الأمين الزاكي*} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت