فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 224344 من 466147

(أ) عدم وقوف بعض العلماء على بعضها: فقد يقف بعضهم على حديث لا يصل إليه الآخر، فيفتي برأيه، وقد يقع اجتهاده موافقاً للنص كما ورد في سنن النسائي وغيره:"أن ابن مسعود رضي الله عنه سئل عن أمرأة مات عنها زوجها ولم يفرض لها، فقال: لم أر رسول الله صلى الله عليه وسلم يقضي في ذلك؛ فاختلفوا عليه شهراً، وألحوا، فاجتهد برأيه وقضي بأن لها مهر نسائها لا وكس ولا شطط، وعليها العدة ولها الميراث، فقام معقل بن يسار فشهد بأنه صلى الله عليه وسلم قضي بمثل ذلك في امرأة منهم، ففرح بذلك ابن مسعود رضي الله عنه فرحة لم يفرح مثلها قط بعد الإسلام" ( [25] ) .

وربما وقع اجتهاده مخالفاً للنص كعثمان رضي الله عنه كان يفتي بأن المتوفي عنها زوجها لا تعتد في بيت الموت، ولم يكن له علم بحديث الفريعة بنت مالك رضي الله عنها لما توفي زوجها قال لها صلى الله عليه وسلم: (( امكثي في بيتك حتي يبلغ الكتاب أجله ) ) ( [26] ) .

ونظائر هذا عند الصحابة كثيرة، وما ذاك إلا لأن الصحابة رضي الله عنهم ما زعم أحدهم لنفسه أنه استوعب السنة كاملة وكذا التابعون.

قال شيخ الإسلام:"هؤلاء كانوا أعلم الأمة وأفقهها وأتقاها وأفضلها، فمن بعدهم أنقص، فخفاء بعض السنة عليهم أولى، فمن اعتقد أن كل حديث صحيح قد بلغ كل واحد من الأئمة، أو إماماً معيناً فهو مخطئ خطأ فاحشاً قبيحاً" ( [27] ) .

(ب) الاختلاف في ثبوت النصوص: يقول ابن تيمية:"وهو أن يكون قد بلغه الحديث، لكنه لم يثبت عنده" ( [28] ) ، كأن يكون فيه علة توجب رده، وقد يكون مقبولاً عند غيره كحديث: (( لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل ) )ضعفه الحنفية وعمل به الجمهور لصحته عندهم.

(ج) وجوه قراءتها: فقد يقرأ بعض العلماء بقراءة ويقرأ آخرون بقراءة أخرى، وكل قراءة تؤدي إلى حكم شرعي. كقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين) قُرِأ (أرجلكم) بالفتح وبالكسر، فأخذت كل طائفة بوجه.

(د) الاختلاف بسبب دلالة النصوص: وذلك لأن النصوص تدل على الأحكام بطريقتين:

الأول: المنطوق وهو الدلالة على الحكم في محل النطق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت