قرأ عاصم في رواية أبي بكر أمن لا يهدي بكسر الياء والهاء أراد يهتدي فأدغم التاء في الدال فالتقى ساكنان فكسر الهاء لالتقاء الساكنين وكسر الياء لمجاورة الهاء وأتبع الكسرة الكسرة
وقرأ حفص أمن لا يهدي يفتح الياء وكسر الهاء في الجودة كفتح الهاء في الجودة والهاء مكسورة لالتقاء الساكنين
ويوم يحشرهم كأن لم يلبثوا إلا ساعة من نهار 45
قرأ حفص ويوم يحشرهم كأن لم يلبثوا بالياء إخبار عن الله وقرأ الباقون بالنون الله يخبر عن نفسه
آلآن وقد كنتم به تستعجلون 51
قرأ نافع آلان بفتح اللام وإسقاط الهمزة نقل فتح الهمزة إلى اللام كما قرأ ورش الأرض ألآخرة وقرأ إسماعيل عن نافع آلان بإسكان اللام وبه قرأ الباقون على أصل الكلمة
فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون 58
قرأ يعقوب في رواية رويس فبذلك فلتفرحوا هو خير مما تجمعون بالتاء فيهما
اعلم أن كل أمر للغائب والحاضر لابد من لام تجزم الفعل كقولك ليقم زيد لينفق ذو سعة وكذلك إذا قلت قم واذهب فالأصل لتقم ولتذهب بإجماع النحويين فتبين أن المواجهة كثر استعمالهم لها فحذفت اللام اختصارا وإيجازا واستغنوا ب افرحوا عن لتفرحوا وب قم عن لتقم فمن قرأ بالتاء فإنما قرأ على الأصل وجته أنها عن النبي صلى الله عليه وسلم عن أبي بن كعب قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم
أمرت أن أقرأ عليك قال قلت وقد سماني ربك قال نعم قال فقرأ علي يعني النبي صلى الله عليه قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فلتفرحوا هو خير مما تجمعون بالتاء وقد روي عن النبي صلى الله عليه
أنه قال لتأخذوا مصافكم أي خذوا مصافكم فهذا أمر المواجهة
وقرأ ابن عامر خير مما تجمعون بالتاء أي تجمعون أنتم من أعراض الدنيا
وقرأ الباقون فليفرحوا ويجمعون بالياء فيهما على أمر الغائب أي ليفرح المؤمنون بفضل الله أي الإسلام وبرحمته أي القرآن خير مما يجمعه الكافرون في الدنيا