وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين 61
قرأ الكسائي وما يعزب بكسر الزاي وقرأ الباقون بالرفع وهما لغتان تقول عزب يعزب ويعزب مثل عكف يعكف ويعكف
قرأ حمزة ولا أصغر من ذلك ولا أكبر بالرفع فيهما رد على قوله من مثقال ذرة لأن موضع مثقال رفع قبل دخول من لأنها زائدة التقدير ما يعزب عن ربك مثقال ذرة ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين
قال الزجاج ويجوز رفعه من جهة أخرى على الابتداء ويكون المعنى ولا ما هو أصغر من ذلك ولا ما هو أكبر إلا في كتاب مبين
وقرأ الباقون ولا أصغر ولا أكبر بالفتح على معنى ما يعزب عن ربك من مثقال ذرة ولا مثقال أصغر من ذلك ولا أكبر والموضوع موضع خفض إلا أنه فتح لأنه لا ينصرف
وقال فرعون ائتنوني بكل سحر عليم 79
قرأ حمزة والكسائي بكل سحار عليم وقرأ الباقون ساحر الألف قبل الحاء وقد ذكرنا الحجة في سورة الأعراف
قال موسى ما جئتم به السحر إن الله سيبطله 81
قرأ أبو عمرو ما جئتم به آلسحر بالمد جعل ما بمعنى أي والتقدير أي شيء جئتم آلسحر هو استفهام على جهة التوبيخ لأنهم قد علموا أنه سحر فقد دخل استفهام على استفهام فلهذا يقف على قوله ما جئتم به ثم يبتدئ آلسحر بالرفع وخبره محذوف المعنى الحسر هو
وقرأ الباقون ما جئتم به السحر وما على هذه القراءة في معنى الذي جئتم به السحر والذي ابتداء والسحر خبر الابتداء كما تقول الذي مررت به زيد
ربنا ليضلوا عن سبيلك 88
قرأ أهل الكوفة ليضلوا بضم الياء أي ليضلوا غيرهم وحجتهم في ذلك أن ما تقدم من وصف فرعون بما وصف أنه بذلك ضال غير مهتد فكان وصفه بعد ذلك بأنه مع ذلك مضل لغيره ويزيد الكلام فائدة ومعرفة ما لم يكن مذكورا فيما تقدم من وصفه
وقرأ الباقون ليضلوا بفتح الياء أي ليضلوا هم وحجتهم قوله إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وقد ضلوا