فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 193020 من 466147

فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم:"ألاَ اشهدوا إن دمها هَدَر""وفي رواية عن ابن عباس:"فقتلها ، فلما أصبح قيل ذلك للنبيّ صلى الله عليه وسلم ، فقام الأعمى فقال: يا رسول الله ، أنا صاحبها ، كانت تشتمك وتقع فيك فأنهاها فلا تنتهي ، وأزجرها فلا تنزجر ، ولي منها ابنان مثل اللؤلؤتين ، وكانت بي رفيقة ، فلما كان البارحة جعلتْ تشتمك وتقع فيك فقتلتها ؛ فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم:"ألاَ أشهدوا إن دمها هَدَرَ".

السادسة واختلفوا إذا سَبّه ثم أسلم تَقِيّة من القتل ؛ فقيل: يُسقط إسلامُه قتلَه ؛ وهو المشهور من المذهب ؛ لأن الإسلام يَجُبّ ما قبله.

بخلاف المسلم إذا سَبّه ثم تاب ؛ قال الله عزّ وجل: {قُل لِلَّذِينَ كفروا إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُمْ مَّا قَدْ سَلَفَ} [الأنفال: 38] .

وقيل: لا يُسقط الإسلامُ قتلَه ؛ قاله في العُتْبِية ؛ لأنه حقٌّ للنبيّ صلى الله عليه وسلم وجب لانتهاكه حرمته وقصدِه إلحاق النّقِيصة والمعرّة به ، فلم يكن رجوعه إلى الإسلام بالذي يسقطه ، ولا يكون أحسنَ حالاً من المسلم.

السابعة قوله تعالى: {فقاتلوا أَئِمَّةَ الكفر} "أئمّة"جمع إمام ، والمراد صناديد قريش في قول بعض العلماء كأبي جهل وعتبة وشيبة وأُمية بن خلف.

وهذا بعيد ؛ فإن الآية في سورة"براءة"وحين نزلت وقُرئت على الناس كان الله قد استأصل شَأْفة قريش فلم يبق إلاَّ مسلم أو مسالم ؛ فيحتمل أن يكون المراد {فقاتلوا أَئِمَّةَ الكفر} .

أي من أقدم على نكث العهد والطعنِ في الدين يكون أصلاً ورأساً في الكفر ؛ فهو من أئمة الكفر على هذا.

ويحتمل أن يعني به المتقدِمون والرؤساء منهم ، وأن قتالهم قتالٌ لأتباعهم وأنهم لا حُرْمة لهم.

والأصل أَأْمِمَة كمثال وأمثلة ، ثم أدغمت الميم في الميم وقُلبت الحركة على الهمزة فاجتمعت همزتان ، فأبدلت من الثانية ياء.

وزعم الأخفش أنك تقول: هذا أيمّ من هذا ؛ بالياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت