فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191020 من 466147

(يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ(35)

قال صاحب الكشاف:

«فإن قلت» : لم خصت هذه الأعضاء بالكي؟

قلت: لأنهم لم يطلبوا بأموالهم - حيث لم ينفقوها في سبيل الله - إلا الأغراض الدنيوية من وجاهة عند الناس، وتقدم، وأن يكون ماء وجوههم مصونا عندهم، يتلقون بالجميل ويحيون بالإِكرام، ويجبلون ويحتمشون، ومن أكل طيبات يتضلعون منها وينفخون جنوبهم، ومن لبس عامة من الثياب يطرحونها على ظهورهم، كما ترى أغنياء زمانك، هذا أغراضهم وطلباتهم من أموالهم، لا يخطر ببالهم قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"ذهب أهل الدثور بالأجر كله".

وقيل: لأنهم كانوا إذا أبصروا الفقير عبسوا، وإذا ضمهم وإياه مجلس ازوروا عنه، وتولوا بأركانهم، وولوه ظهورهم.

قال صاحب الكشاف:

فإن قلت. كيف يكون قوله {فَقَدْ نَصَرَهُ الله} جواباً للشرط؟

قلت"فيه وجهان"أحدهما: إلا تنصروه فسينصره من نصره حين لم يكن معه إلا رجل واحد. ولا أقل من الواحد، فدل بقوله. {فَقَدْ نَصَرَهُ الله} على أنه ينصره في المستقبل كما نصره في ذلك الوقت.

والثاني. أنه أوجب له النصرة وجعله منصوراً في ذلك الوقت، فلن يخذل من بعده.

(وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ(46)

قال صاحب الكشاف:

فإن قلت. كيف موقع حرف الاستدراك؟

قلت: لما كان قوله {وَلَوْ أَرَادُواْ الخروج} معطيا معنى نفى خروجهم واستعدادهم للغزو، قيل: {عُدَّةً ولكن كَرِهَ الله انبعاثهم} ، كأنه قيل: ما خرجوا ولكن تثبطوا عن الخروج لكارهة انبعاثهم، كما تقول. ما أحسن إلى زيد ولكن أساء إلى.

وقال الجمل. وهاهنا يتوجه سؤال، وهو أن خروج المنافقين مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إما أن يكون فيه مصلحة أو مفسدة، فإن كان فيه مصلحة فلم قال: {عُدَّةً ولكن كَرِهَ الله انبعاثهم فَثَبَّطَهُمْ} وإن كان فيه مفسدة فلماذا عابت نبيه - صلى الله عليه وسلم - في إذنه لهم في القعود؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت