فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 192514 من 466147

قَالَ الْخَطَّابِيُّ: إِنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً (36) وَبَيْنَ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الْآيَةَ مُطْلَقَةٌ ، وَالْحَدِيثَ مُقَيَّدٌ ، فَيُحْمَلُ الْمُطْلَقُ عَلَى الْمُقَيَّدِ ، وَيُجْعَلُ الْحَدِيثُ مُخَصِّصًا لِعُمُومِ الْآيَةِ ، كَمَا خَصَّ ذَلِكَ فِي حَقِّ الْمَجُوسِ فَإِنَّهُمْ كَفَرَةٌ ، وَمَعَ ذَلِكَ أَخَذَ مِنْهُمْ

الْجِزْيَةَ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ قَالَ الطِّيبِيُّ: وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ الْآيَةُ نَاسِخَةً لِلْحَدِيثِ لِضَعْفِ الْإِسْلَامِ .

وَأَقُولُ: قَدْ غَفَلَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ حَاوَلُوا الْجَمْعَ بَيْنَ الْحَدِيثِ وَالْآيَةِ عَنْ كَوْنِ الْآيَةِ فِي مُشْرِكِي الْعَرَبِ الَّذِينَ لَا عَهْدَ لَهُمْ ، وَالَّذِينَ نُبِذَتْ عُهُودُهُمْ ، وَضُرِبَ لَهُمْ مَوْعِدُ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ ، وَالْحَبَشَةُ نَصَارَى مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ، وَفِيهِمْ نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى (5: 82) الْآيَاتِ . وَمِنَ الْمُجْمَعِ عَلَيْهِ التَّفْرِقَةُ بَيْنَ الْمُشْرِكِينَ وَأَهْلِ الْكِتَابِ ، وَالتُّرْكُ كَانُوا وَثَنِيِّينَ عِنْدَ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَاتِ كَمُشْرِكِي الْعَرَبِ ، وَلَكِنَّهُمْ لَا يَدْخُلُونَ فِي عُمُومِ الْآيَةِ . ثُمَّ إِنَّ الْأَمْرَ بِتَرْكِ قِتَالِ التُّرْكِ وَالْحَبَشَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت