سَنَةَ تِسْعٍ ، وَأَمَرَهُ أَنْ يُبَلِّغَ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ يَحْضُرُونَ الْحَجَّ أَنَّهُمْ يُمْنَعُونَ مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ الْعَامِ ، ثُمَّ أَرْدَفَهُ بِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، لِيُبَلِّغَهُمْ عَنْهُ نَبْذَ عُهُودِهِمُ الْمُطْلَقَةِ ، وَإِعْطَاءَهُمْ مُهْلَةَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ، لِيَنْظُرُوا فِي أَمْرِهِمْ ، وَأَنَّ الْعُهُودَ الْمُؤَقَّتَةَ أَجَلُهَا نِهَايَةُ وَقْتِهَا . وَيَتْلُوَ عَلَيْهِمُ الْآيَاتِ الْمُتَضَمِّنَةَ لِمَسْأَلَةِ نَبْذِ الْعُهُودِ ، وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ بَرَاءَةٌ وَهِيَ 40 أَوْ 33 آيَةً ، وَمَا ذُكِرَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ مِنَ التَّرَدُّدِ بَيْنَ 30 و40 فَتَعْبِيرٌ بِالْأَعْشَارِ ، مَعَ إِلْغَاءِ كَسْرِهَا مِنْ زِيَادَةٍ وَنُقْصَانٍ ، وَذَلِكَ لِأَنَّ مِنْ عَادَةِ الْعَرَبِ أَنَّ الْعُهُودَ وَنَبْذَهَا إِنَّمَا تَكُونُ مِنْ عَاقِدِهَا أَوْ أَحَدِ عَصَبَتِهِ الْقَرِيبَةِ ، وَأَنَّ عَلِيًّا كَانَ مُخْتَصًّا بِذَلِكَ مَعَ بَقَاءِ إِمَارَةِ الْحَجِّ لِأَبِي بَكْرٍ الَّذِي كَانَ يُسَاعِدُهُ عَلَى ذَلِكَ ، وَيَأْمُرُ بَعْضَ الصَّحَابَةِ كَأَبِي هُرَيْرَةَ بِمُسَاعَدَتِهِ .