فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 192224 من 466147

فأما من كان عهده أكثر من أربعة أشهر فهذا أمر بإتمام عهده بقوله تعالى: {فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم} وقيل كان ابتداؤها في العاشر من ذي القعدة وآخرها العاشر من ربيع الأول لأن الحج في تلك السنة كان في العاشر من ذي القعدة بسبب النسئ ثم صار في السنة المقبلة في العاشر من ذي الحجة وفيها حج رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وقال"إن الزمان قد استدار"الحديث قال الحسن: أمر الله رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بقتال من قاتله من المشركين فقال تعالى: {قاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم} فكان لا يقاتل إلا من قاتله ثم أمره بقتال المشركين والبراءة منهم وأجلهم أربعة أشهر فلم يكن لأحد منهم أجل أكثر من أربعة أشهر لا من كان له عهد قبل البراءة ولا من لم يكن له عهد وكان الأجل لجميعهم أربعة أشهر وأحل دماء جميعهم من أهل العهود وغيرهم بعد انقضاء الأجل وقال محمد بن إسحاق ومجاهد وغيرهما: نزلت في أهل مكة وذلك أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عاهد قريشاً عام الحديبية على أن يضعوا الحرب عشر سنين يأمن فيها الناس ودخلت خزاعة في عهد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ودخل بنو بكر في عهد قريش ثم عدت بنو بكر على خزاعة فنالت منهم وأعانتهم قريش بالسلاح فلما تظاهر بنو بكر وقريش على خزاعة ونقضوا عهدهم خرج عمرو بن سالم الخزاعي حتى وقف على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وقال:

لا هم إني ناشد محمداً ...

حلف أبينا وأبيه ألأتلدا

كنت لنا أباً وكنا ولدا ...

ثمت أسلمنا ولم ننزع يدا

فانصر هداك الله نصراً أبدا ...

وادع عباد الله يأتوا مددا

فيهم رسول الله قد تجردا ...

في فليق كالبحر يجري مزبدا

أبيض مثل الشمس يسمو صعدا ...

إن سيم خسفا وجهه تربدا

إن قريشاً أخلفوك الموعدا ...

ونقضوا ميثاقك المؤكدا

وزعموا أن لست تنجىأحداً ...

وهم أذل وأقل عددا

هم بيتونا بالحطيم هجدا ...

وقتلونا ركعاً وسجدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت