فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 192107 من 466147

وابن إسحاق قد كثر الكلام فيه، وقوي الخلاف في شأنه حتى أُفردت فيه رسالة علمية، لكن نجمل الكلام فيما يلي:

قال ابن معين: كان ثقة وكان حسن الحديث، وقال أحمد: هو حسن الحديث.

وقال البخاري: رأيت علي بن عبد الله يحتج بحديث ابن إسحاق.

وقال شعبة: ابن إسحاق أمير المؤمنن في الحديث لحفظه.

وقال يعقوب بن شيبة: سألت علي بن المديني قلت: كيف حديث محمد بن إسحاق عندك صحيح؟ فقال: نعم، حديثه عندي صحيح، قلت له: فكلام مالك فيه؟ قال علي: مالك لم يجالسه ولم يعرفه. وقال ابن سعد: كان ثقة، ومن الناس من يتكلم فيه.

وقال أبو زرعة الدمشقي: محمد بن إسحاق رجل قد اجتمع الكبراء من أهل العلم على الأخذ عنه .. وقد اختبره أهل الحديث فرأوا صدقاً وخيراً مع مدحه ابن شهاب له، وقد ذاكرت دحيماً قول مالك -يعني فيه- فرأى أن ذلك ليس للحديث إنما هو لأنه اتهمه بالقدر.

وفي مقابل ما سبق قال عنه مالك: دجال من الدجاجلة، وفي رواية قال: كذاب، وقال الجوزجاني: الناس يشتهون حديثه، وكان يرمي بغير نوع من البدع.

وقال أبو داود: سمعت أحمد ذكر ابن إسحاق فقال: كان رجل يشتهي الحديث فيأخذ كتب الناس فيضعها في كتبه.

وتعقبه الذهبي فقال: هذا الفعل سائغ، فهذا الصحيح للبخاري فيه تعليق كثير.

وقال أحمد: كان ابن إسحاق يدلس إلا أن كتاب إبراهيم بن سعد إذا كان سماعاً قال: حدثني، وإذا لم يكن قال: قال.

وقال أيضاً: أما ابن إسحاق فيكتب عنه هذه الأحاديث -يعني المغازي ونحوها- فإذا جاء الحلال والحرام أردنا قوماً هكذا، وضم يديه وأقام أصابعه الإبهامين.

وقال النسائي: ليس بالقوي.

وقال الخطيب: قد أمسك عن الاحتجاج بروايات ابن إسحاق غير واحد من العلماء لأسباب منها: أنه كان يتشيع، وينسب إلى القدر، ويدلس في حديثه، فأما الصدق فليس بمدفوع عنه ..

وقال ابن عدي: قد فتشت أحاديثه الكثيرة فلم أجد في أحاديثه ما يتهيأ أن يقطع عليه بالضعف، وربما أخطأ أو وهم في الشيء بعد الشيء كما يخطئ غيره، ولم يتخلف في الرواية عنه الثقات والأئمة، وهو لا بأس به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت