فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191910 من 466147

فهل كان الرومان يقبلون الفكر الإسلامي فِي العقيدة والشريعة ، وقد صنعوا ما صنعوا فِي إخوانهم؟. الحق أن الإسلام كان يقاتل من أجل حرية الإيمان ، وقد دخل مصر والشام وأمن الناس على حريتهم الدينية ، وأفرج عن السجناء. من أجل ذلك اهتم النبي عليه الصلاة والسلام بكسر القيود التي وضعها الرومان على الدعوة ، وعبأ المسلمين كلهم تعبئة عامة لمواجهة الاستفزاز الرومانى عالما أن مستقبل الإسلام مرهون بالفوز فِي هذا العراك المفروض.. وعندما نشبت الحرب مع الروم كانوا الدولة الأولى فِي العالم لقد سحقوا الفرس وثأروا لأنفسهم واستأثروا بقمة السلطة.. ولم يكن مستغربا أن يهتز الضعفاء والمنافقون لفكرة القتال مع الرومان. ولولا أن محمدا يستند إلى الله فِي جهاده المبرور ما أقدم على هذه المغامرة.. ولذلك جاءت بقية سورة براءة تفضح المنافقين والمترددين وتستجيش القوى المؤمنة كى تؤدى واجبها الصعب. وبدأ القسم الثاني من السورة بقوله تعالى"يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل.. * إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما ويستبدل قوما غيركم ولا تضروه شيئا ..". ومضت السورة تطهر الأرض من المنافقين ، بعد ما طهرت الأرض من الوثنية واليهودية الخائنة. وذلك حتى يأمن الإسلام على نفسه فِي المجتمع الذي بناه بالعرق المتصبب. سورة براءة إعداد للأمة التي ستحمل الرسالة بعد وفاة قائدها ، وإخلاء للأرض من الأعشاب السامة والعناصر السيئة. وكانت مقاتلة الرومان المحك الذي كشف معادن الرجال. وسنرى صورا كثيرة لأصحاب العلل الذين يتأخرون فِي ميدان الواجب ، ويخونون الإيمان وقت الشدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت