فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191907 من 466147

ولا تعترض الآخرين إذا شرح الله صدورهم للحق. فإن ارتضى هذا الحياد فأمره معنا كما قال تعالى"فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السلم فما جعل الله لكم عليهم سبيلا". وإن قال: بل سأمنعكم من البلاغ وأمنع الآخرين من الاستجابة ، قلنا له لقحت الحرب بيننا وبينك. فإن نصرنا الله عليكم جردناكم من السلاح الذي استخدمتموه فِي العدوان. ويسرنا لكم أن تحيوا معنا آمنين على أموالكم وأعراضكم. وتولينا نحن عبء الدفاع عنكم إذا تعرض لكم أحد بسوء. وغرضنا أن تستبينوا حقيقتنا ، وتتكشف لكم خبيئتنا ، ثم كلفناكم فِي نظير ذلك بعض المال الذي ننفقه فِي الدفاع عنكم وعن شعائركم.. وهذه هي الجزية التي كثر اللغط حولها. وهذه هي ملابسات فرضها ، إنها لا تفرض على محايد آثر البعد ابتداء عن مصارعتنا! وإنما تفرض على من قرر قتالنا ، أو أعان بنفسه وماله المعتدين علينا.. والناظر فِي آية الجزية يرى أنها أحصت مثالب من ضربت عليهم ، وكشفت عن فقدانهم للإيمان بالله واليوم الآخر ، واقترافهم فنون المعاصى ، وخروجهم جملة عن سنن الأنبياء."قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون". وجاء فِي صفاتهم بعد ذلك أنهم يؤمنون بسياسة تكسير المصابيح ، ونشر الظلام"يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره". وأن أحبارهم ورهبانهم مهرة فِي أكل أموال الناس بالباطل والصد عن سبيل الله.... وتاريخ الجزية جدير بالنظر ، فإن الشعوب التي تعرفت على الإسلام من قرب سرعان ما دخلت فيه ، وقع ذلك فِي مصر وخراسان وأقطار أخرى ، حتى نضبت موارد الخزانة من هذا الباب لكثرة من دخلوا فِي دين الله. وهذا هو المطلوب ، فإن محمدا بعث هاديا ولم يبعث جابيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت