وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ: الجهاد وَابْنِ السَّبِيلِ: المنقطع به ، أو الضيف.
(فريضة من اللّه) نصب على القطع. والرفع فِي (فريضة) جائز لو قرئ «1» به.
وهو فِي الكلام بمنزلة قولك: هو لك هبة وهبة ، وهو عليك صدقة وصدقة ، والمال بينكما نصفين ونصفان ، والمال بينكما شقّ الشعرة وشقّ ....
وقوله: وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ (61) اجتمع قوم على عيب «2» النبي صلى اللّه عليه وسلم فيقول رجل منهم: إن هذا يبلّغ محمدا - صلى اللّه عليه وسلم - فيقع بنا ، ف يَقُولُونَ: إنما هُوَ أُذُنٌ سامعة إذا أتيناه صدّقنا ، فقولوا ما شئتم. فأنزل اللّه عز وجل قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ أي كما تقولون ، ولكنه لا يصدّقكم ، إنما يصدّق المؤمنين.
وهوقوله: يُؤْمِنُ بِاللَّهِ: يصدق باللّه. وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ: يصدّق المؤمنين. وهو كقوله: لِلَّذِينَ «3» هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ أي يرهبون ربهم.
وأما قوله: وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فمتصل بما قبله.
وقوله: وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا إن شئت خفضتها «4» تتبعها لخير ، وإن شئت «5» رفعتها أتبعتها الأذن. وقد «6» يقرأ: قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ كقوله: قل أذن أفضل لكم و (خير) إذا خفض فليس على معنى أفضل إذا خفضت (خير) فكأنك قلت: أذن صلاح لكم ، وإذا قلت: (أذن خير لكم) ، فإنك قلت: أذن أصلح لكم. ولا تكون الرحمة إذا رفعت (خير) إلا رفعا. ولو نصبت الرحمة على
(1) قرأ به إبراهيم بن أبى عبلة كما فِي القرطبي.
(2) كذا فِي أ. وفى ش ، ج: «غيب» .
(3) آية 154 سورة الأعراف.
(4) والخفض قراءة حمزة.
(5) سقط فِي أ.
(6) قرأ بهذا الحسن.