وقوله: لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً - أي حرزا - أَوْ مَغاراتٍ (57) وهي الغيران واحدها غار فِي الجبال أَوْ مُدَّخَلًا يريد: سربا فِي الأرض.
لَوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ مسرعين الجمح هاهنا: الإسراع.
وقوله: وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ (58) يقول: بعيبك ، ويقولون: لا يقسم بالسّويّة.
فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا فلم يعيبوا.
ثم إن اللّه تبارك وتعالى بيّن لهم لمن الصدقات.
فقال: إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ (60) وهم أهل صفّة «1» رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، كانوا لا عشائر لهم ، كانوا يلتمسون الفضل بالنهار ، ثم يأوون إلى مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فهؤلاء الفقراء.
وَالْمَساكِينِ: الطوّافين على الأبواب وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وهم السعاة.
وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وهم أشراف العرب ، كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يعطيهم ليجترّبه إسلام قومهم.
وَفِي الرِّقابِ يعني المكاتبين وَالْغارِمِينَ: أصحاب الدّين الذين ركبهم فِي غير إفساد.
(1) هي موضع مظلل من المسجد.