غير هذا الوجه كان صوابا: (يؤمن باللّه ويؤمن للمؤمنين ، ورحمة) يفعل ذلك. وهو كقوله: إِنَّا «1» زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ. وَحِفْظاً.
وقوله: وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ (62) وحّد «2» (يرضوه) ولم يقل: يرضوهما لأن المعنى - واللّه أعلم - بمنزلة قولك:
ما شاء اللّه وشئت إنما يقصد بالمشيئة قصد الثاني ، وقوله: «ما شاءَ اللَّهُ» تعظيم للّه مقدّم قبل الأفاعيل كما تقول لعبدك: قد أعتقك اللّه وأعتقتك. وإن شئت أردت: يرضوهما فاكتفيت بواحد كقوله:
نحن بما عندنا وأنت بما عن دك راض والرأي مختلف
ولم يقل: راضون.
وقوله: إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طائِفَةً (66) والطائفة واحد واثنان ، وإنما نزل فِي ثلاثة نفر استهزأ رجلان برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم والقرآن ، وضحك إليهما آخر ، فنزل إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ يعني الواحد الضاحك نُعَذِّبْ طائِفَةً يعني المستهزئين. وقد جاء وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ «3» يعني واحدا. ويقرأ: «إن يعف عن طائفة منكم تعذّب طائفة» .
و «إن يعف ... يعذّب طائفة» .
وقوله: وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ (67) : يمسكون عن النفقة على النبي صلى اللّه عليه وسلم.
(1) آيتا 5 ، 6 من سورة الصافات.
(2) كذا فِي ش. وفى ا: «جديرأن» .
(3) آية 2 سورة النور. []