فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191904 من 466147

وزيادة فِي الشرح ، وزيادة فِي كشف دخائل المشركين وخبث طواياهم وحسما لكل اتهام بالعدوان من جانبنا عادت السورة تقول:"كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم". انظر إلى حرصنا على الوفاء لمن وفى!! أما أهل الغدر فكيف نحفظ لهم عهودا ما حفظوها؟."كيف وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة - لا يمينا ولا عهدا - يرضونكم بأفواههم وتأبى قلوبهم وأكثرهم فاسقون * اشتروا بآيات الله ثمنا قليلا فصدوا عن سبيله إنهم ساء ما كانوا يعملون * لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة وأولئك هم المعتدون". نحن لم نعتد ولم نفكر فِي عدوان ولا نرتضى لأنفسنا هذا الوصف! ويبدو أن المسلمين كانوا يشعرون بقلق من تبعات هذا الموقف ، ويدركون أن أعداءهم أقوياء ، وأن قوتهم هي التي تدفعهم إلى مناوشة المسلمين والجور عليهم!! وقد كره القرآن الكريم هذه الرهبة فقال محرضا المسلمين على المقاومة وتأديب الغادرين"... فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون". أتنتظرون البر بأيمان ، أو الوفاء بعهود ممن لا دين لهم؟. ثم ازداد التحريض على تأديب الغادرين والناكثين فقال جل شأنه"ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول وهم بدءوكم أول مرة أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين". وعند متابعة السياق ترى أن القوم الذين أمرنا بمحاربتهم ما كانوا أهل سلام ولا وفاء. وأنهم أساءوا إلى المسلمين طويلا ، وملأوا صدورهم غيظا وألحقوا بهم إهانات وجراحات شتى."قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين * ويذهب غيظ قلوبهم...". أتجد فِي هذا السياق أية إشارة لهجوم على قوم آمنين؟. أو تعرض لطوائف من المسترسلين المسالمين..؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت