ولا يخفاك أنه ليس في هذا ما يمنع من إطلاقه على غير العصبات ، وقد استدل بهذه الآية من أثبت ميراث ذوي الأرحام ، وهم من ليس بعصبة ولا ذي سهم على حسب اصطلاح أهل علم المواريث ، والخلاف في ذلك معروف مقرر في مواطنه.
وقد قيل: إن هذه الآية ناسخة للميراث بالموالاة والنصرة عند من فسر ما تقدّم من قوله: {بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ} وما بعده بالتوارث ، وأما من فسرها بالنصرة والمعونة فيجعل هذه الآية إخباراً منه سبحانه وتعالى بأن القرابات {بَعْضُهُمْ أولى بِبَعْضٍ فِي كتاب الله} أي: في حكمه ، أو في اللوح المحفوظ ، أو في القرآن ، ويدخل في هذه الأولوية الميراث دخولاً أوّلياً لوجود سببه ، أعني القرابة {أَنَّ الله بِكُلّ شَيْء عَلِيمٌ} لا يخفى عليه شيء من الأشياء كائناً ما كان ، ومن جملة ذلك ما تضمنته هذه الآيات.