فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 189144 من 466147

قوله: {والذين كَفَرُواْ} مبتدأ خبره {بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ} أي: بعضهم ينصر بعضاً ويتولاه في أموره ، أو يرثه إذا مات ، وفيه تعريض للمسلمين بأنهم لا يناصرون الكفار ولا يتولونهم ، قوله: {إِلاَّ تَفْعَلُوهُ} الضمير يرجع إلى ما أمروا به قبل هذا من موالاة المؤمنين ومناصرتهم على التفصيل المذكور ، وترك موالاة الكافرين {تَكُنْ فِتْنَةٌ فِى الأرض} أي: تقع فتنة إن لم تفعلوا ذلك {وَفَسَادٌ كَبِيرٌ} أي: مفسدة كبيرة في الدين والدنيا ، ثم بيّن سبحانه حكماً آخر يتعلق بالمؤمنين المهاجرين المجاهدين في سبيل الله والمؤمنين الذين آووا من هاجر إليهم ونصروهم وهم الأنصار ، فقال: {أُوْلئِكَ هُمُ المؤمنون حَقّاً} أي: الكاملون في الإيمان ، وليس في هذا تكرير لما قبله فإنه وارد في الثناء على هؤلاء ، والأوّل وارد في إيجاب الموالاة والنصرة ، ثم أخبر سبحانه أن {لَهُمْ} منه {مَغْفِرَةٍ} لذنوبهم في الآخرة ولهم في الدنيا {رّزْقٌ كَرِيمٌ} خالص عن الكدر طيب مستلذ.

ثم أخبر سبحانه بأن من هاجر بعد هجرتهم وجاهد مع المهاجرين الأوّلين والأنصار فهو من جملتهم ، أي من جملة المهاجرين الأوّلين والأنصار في استحقاق ما استحقوه من الموالاة والمناصرة ، وكمال الإيمان والمغفرة والرزق الكريم ، ثم بيّن سبحانه بأن أولي الأرحام بعضهم أولى ببعض من غيرهم ممن لم يكن بينه وبينهم رحم في الميراث ، والمراد بهم القرابات فيتناول كل قرابة.

وقيل المراد بهم هنا: العصبات ، قالوا: ومنه قول العرب: وصلتك رحم ، فإنهم لا يريدون قرابة الأم.

قالوا: ومنه قول قتيلة:

ظلت سيوف بني أبيه تنوشه... لله أرحام هناك تشقق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت