فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 188715 من 466147

والطائفة الثانية الأنصار وهم الذين آووا هذه واحدة ، ونصروا هذه الثانية ، وأحبوا من هاجر إليهم ، هذه الثالثة . وهؤلاء جمعهم الله في الولاية أي النصرة والمودة والتعظيم والإكبار . ثم يأتي القول من الحق تبارك وتعالى:

{والذين آمَنُواْ وَلَمْ يُهَاجِرُواْ مَا لَكُمْ مِّن وَلاَيَتِهِم مِّن شَيْءٍ حتى يُهَاجِرُواْ} [الأنفال: 72] .

وهؤلاء هم الطائفة الثالثة الذين آمنوا وتركوا دينهم الذي ألفوه . ولكنهم لم يهاجروا ولم يتركوا أوطانهم ولا أولادهم ولا أزواجهم ولا أموالهم ، إذن فيهم خصلة تمدح وخصلة ثانية ليست في صالحهم ؛ فموقفهم بين بين ، ولكن لأنهم لم يهاجروا لذلك يأتي الحكم من الله:

{مَا لَكُمْ مِّن وَلاَيَتِهِم مِّن شَيْءٍ حتى يُهَاجِرُواْ} [الأنفال: 72] .

إذن فهذه الطائفة آمنت ولم تهاجر ، ولكن عدم هجرتهم لا يجعل لهم عليكم ولاية ، إلا أن قوله تبارك وتعالى:

{مَا لَكُمْ مِّن وَلاَيَتِهِم مِّن شَيْءٍ حتى يُهَاجِرُواْ} [الأنفال: 72] .

وفي هذا تشجيع لهم حتى يهاجروا ، كأن تقول لابنك: ليس لك عندي مكافأة حتى تذاكر . وفي هذا تشجيع له على المذاكرة . ولم يقطع الله سبحانه وتعالى أمامهم الطريق إلى الهجرة لأنهم ربما فهموا أن الهجرة لم تكن إلا في الأفواج الأولى لأنه قال: و {الذين آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ} أي أن الباب مفتوح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت